سلطانة

يصادف اليوم.. نظرة على اليوم العالمي لفن الطبخ المستدام

يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي لفن الطبخ المستدام الذي يصادف الثامن عشر من يونيو من كل سنة، الذي يعد مناسبة مهمة لجلب الوعي بأهمية الطهي المستدام والتشجع على اتخاذ قرارات صحية وسليمة في المطبخ، تساهم في الحفاظ على البيئة وصحة الإنسان.

ويشير فن الطبخ إلى أسلوب الطهي في منطقة معينة، لكن حسب موقع “الأمم المتحدة” فإن فن الطبخ المستدام يضع في اعتباره المراحل التي تقطعها مختلف المكونات الغذائية لتنتهي في الأخير في أطباقنا.

ويعتمد فن الطبخ المستدام على استخدام مكونات طبيعية ومحلية المصدر من أجل الحفاظ على التوازن البيئي، فعندما يختار الإنسان المكونات محلية المصدر يساهم في تقليل تكاليف النقل والتخزين التي ترتبط بالمواد الغذائية التي تسافر على مسافات طويلة، بالإضافة إلى أنه يمكن استخدام تقنيات الطهي المستدامة مثل الطهي على البخار وتجميد الطعام لتقليل استهلاك الطاقة والماء.

ويعتبر هذا اليوم فرصة للتوعية بأهمية تجنب هدر الطعام، خاصة وأن منظمة الأمم المتحدة كانت قد كشفت على أن الأغذية التي تفقد وتهدر تمثل حوالي 38 بالمئة من إجمالي استخدام الطاقة في نظام الغذاء العالمي، وذلك في فترة يعاني فيها العالم من وطأة الأزمات وتداعيات التغيّر المناخي.

ويمكن لليوم العالمي لفن الطبخ المستدام أن يكون ممتعًا ومبتكرًا، حيث يمكن استكشاف مكونات جديدة وتجارب طهي مختلفة، إضافة إلى استخدام الخضروات الموسمية والتجارب بتناول الوجبات النباتية، مما يساهم في تقليل استهلاك الموارد الحيوانية والآثار البيئية لإنتاجها، يمكن كذلك إعادة تدوير النفايات العضوية لتحويلها إلى سماد عالي الجودة لاستخدامه في الحدائق المنزلية أو المجتمعية.

لكن فن الطبخ المستدام لا يقتصر فقط على الطهي في المنزل، حيث يمكن للمطاعم والفنادق أن تنخرط في تعزيز الاستدامة في صناعة الطعام، من خلال استخدام مكونات محلية عالية الجودة، والتخطيط للتخلص من النفايات بطريقة رشيدة وتشجيع الزبائن على تبني نمط طبخ مستدام.

وفن الطبخ المستدام لايتعلق فقط بالبيئة والصحة، بل يمتد للثقافة والتراث أيضا، حيث يعتبر فرصة لاستكشاف مختلف الأطباق وطرق الطهي التقليدية التي ترتبط بثقافات مختلفة، مايلعب دورا كبيرا في الحفاظ على جزء من التراث الثقافي وتعزيز التواصل بين الأجيال.

وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد أعلنت في سنة 2016، عن الثامن عشر من يونيو يومًا لهذا الفن، وذلك “اعترافًا بأهمية الطبخ بوصفه إحدى وسائل التعبير الثقافي المرتبطة بالتنوع الطبيعي والثقافي في العالم”.

vous pourriez aussi aimer