سلطانة

مهرجان محاميد الغزلان …تجانس إنساني وثقافي تجاوز حدود اللغة والجغرافيا

شكلت الدورة الثالثة عشر لمهرجان امحاميد الغزلان الدولي للرحل (من 18 الى 20 مارس) موعدا سنويا متفردا من حيث الفرق المشاركة والجمهور الذي استقطبته، ليتجاوز بذلك حدود اللغة والجغرافيا والأعمار والأذواق، من مختلف الجنسيات، في تجانس إنساني وثقافي قل نظيره.

فقد عرفت دورة هذه السنة مشاركة فرق ومجموعات غنائية من موسيقى بلوز الطوارق ومجموعة تراكافت والأفرو بلوز مع الفنان القدير أفيل بوكوم، وموسيقي الفايكيغ النرويجية، وموسيقى الفلامينكو مع لا ناتي و مجموعة منات أزوان وسعيد الشرادي للطرب الحساني، والفنان الشعبي الصنهاجي وتيناروين المحاميد، ومجموعة سقال من زاكورة.

كما تضمن البرنامج معرضا للمنتوجات المجالية ومنتوجات الصناعة التقليدية، كالحناء، والتمور، والورود، والعسل ، والاركان وورشات لتعليم الخط العربي ومعرض تشكيلي للفنانين التشكيليين، يتناول أساليب تشكيلية مختلفة، تستوحي أعمالها الفنية من عمق الخصوصية المغربية ومن منظور إنساني يتربع الجمال على عرشه علاوة على لقاءات مع ثلة من الأدباء والمبدعين المغاربة، في مجالات الشعر والقصة والنقد والتأريخ.

وبحسب المنظمين، فقد نجحت دورة هذه السنة في تعزيز التعايش وتكريس التنوع الفني والثقافي وتعزيز الإشعاع السياحي للمدينة.

وفي هذا الصدد قال مدير مهرجان امحاميد الغزلان الدولي للرحل نور الدين بوكراب إن هذه التظاهرة الثقافية التي بلغت دورتها الثالثة عشر ومن خلال الأمسيات الفنية والنقاشات الفكرية والأنشطة الثقافية المختلفة تعمل على تعزيز التعايش وتكريس التنوع الفني والثقافي الوطني والدولي.

وأبرز مدير المهرجان في تصريح صحافي بأن الغاية التي يتوخاها المنظمون تمكن في حفظ ذاكرة الرحل بتقاليدها وعاداتها وموروثها السوسيو- ثقافي كجزء لا يتجزأ من الموروث الثقافي الوطني ، مؤكدا على الأهمية التي يكتسيها هذا الحدث السنوي الذي أضحى يشكل جسرا للتواصل الإنساني والثقافي بين تراث الآباء والأجداد وحاضر الأجيال.

واعتبر مدير المهرجان أن الصناعة الثقافية والفنية لهذا المهرجان الذي اختتمت فعالياته نهاية الاسبوع الماضي تشكل بحد ذاتها رافعة للتنمية المجالية وتثمين الموروث الثقافي للرحل ، مؤكدا أن هذا اللقاء الصحراوي بامتياز الذي تشارك فيه مجموعة من الفنانين الموسيقيين والشعراء والمثقفين من كافة أنحاء العالم، تتنوع بين البلوز والجاز والطرب الشعبي والحساني والموسيقى العالمية يعمل على نشر الثقافة والروحانية.

وبعد أن أشار إلى أنه بفضل تضافر جهود المنظمين والداعمين والشركاء من مجتمع مدني وسلطات محلية ومؤسسات وفق مقاربة تشاركية تم “تحقيق إشعاع وإضفاء بعد دولي على المهرجان تجاوز حدود الوطن ليصل إلى أصقاع بعيدة”، اعتبر بوكراب أن الإيمان بكون الثقافة المحلية لواحة محاميد الغزلان وإقليم زاكورة هي مفتاح تنمية المنطقة وأداة لفك العزلة عنها وعبر ثلاثة عشر سنة، حضر إلى محاميد الغزلان عشرات الفنانين العالميين الذين بصموا دوراته بطابع خاص.

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتبقى على اطلاع
قد يعجبك ايضا