ما علاقة تساقط الشعر بالتلقيح المضاد لكوفيد 19؟..خبير يوضحح

0
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتبقى على اطلاع

لاحظت بعض النساء المغربيات تزايد تساقط شعرهن، بعد تلقيهم لإحدى جرعات اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد أو جلها، ما يطرح السؤال حول صحة هذا الأمر وعلاقته بالتلقيح؟ وهل يعد فعلا تساقط الشعر من الأعراض الجانبية للتلقيح؟.

وفي هذا الصدد، قالت “ه.ب” شابة وأم لثلاث أطفال، إنها تفاجأت من تزايد تساقط شعرها بعد تلقيها الجرعة الأولى من اللقاح المضاد للفيروس من نوع “فايزر”، مشيرة إلى أنها حاولت ربط هذا التساقط بعوامل أخرى لكنها وجدت أن التلقيح هو الأمر المستجد في حياتها.

وأوضحت المتحدثة في تصريح لمجلة سلطانة، أن هذا التساقط كان غزيرا نوعا ما، لافتة إلى أنها مرت من تجربة الحمل والولادة والرضاعة، لكن شعرها لم يتساقط بهذا الشكل الذي قالت إنه “أرعبها”.

من جهتها، صرحت “ن.ب” في تصريح مماثل، أنها لا تعاني من أية مشاكل صحية وتتمتع بصحة جيدة، لكنها لاحظت أن شعرها بدأ يتساقط فجأة، وتساءلت حول علاقة اللقاح بهذا المشكل حيث تلقت جرعتين فقط، مشيرة إلى أنها استعانت ببعض الوصفات الطبيعية والمنتجات الخاصة بالشعر لعلها توقف هذا التساقط.

أما “ز.م” فقد ربطت تساقط شعرها بالإصابة بفيروس كورونا، وقالت إنها لاحظت ذلك خلال فترة إصابتها، مشيرة إلى أنها تعرف أعراض الإصابة وما بعدها لكن تساقط الشعر لم يكن من بينها.

وجوابا على هذه التساؤلات، تواصلت مجلة سلطانة مع الطيب حمضي، الطبيب والباحث في النظم والسياسات الصحية، الذي قال إن الدراسات السريرية لم تثبت أية علاقة بين تساقط الشعر سواء لدى الرجال أو النساء والتلقيح المضاد لكوفيد 19.

وسجل الطيب حمضي في تصريح لمجلة سلطانة، أنه زيادة على الدراسات السريرية، لا توجد أية دراسة تربط تساقط الشعر بالتلقيح، في الوقت الذي تم فيه إعطاء أزيد من 10 مليارات جرعة عبر العالم.

في المقابل، قال الطبيب إن الإصابة بفيروس كوفيد 19 يمكنها التسبب في تساقط الشعر شأنها شأن الأمراض الأخرى، حيث يكون المصاب متعبا ومنهكا، ناهيك عن الأدوية التي يتناولها في فترة إصابته مثل المضادات الحيوية أو الأدوية التي تحتوي على مادتي الكورتيكويد أو الكلوروكين.

وحذر الخبير في النظم الصحية من الخلط بين تساقط الشعر الطبيعي، وتساقطه لأسباب أخرى، موضحا أن حياة شعرة الرأس تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات تنتهي بعدها بالتساقط، كما أن كل إنسان يختلف عن آخر في عدد شعيرات الرأس (مابين 100 و150 ألف شعرة)، ما يفسر اختلاف عدد الشعيرات المتساقطة لكل شخص، والتي يتراوح معدلها ما بين 45 و60 شعرة في اليوم تسقط بشكل طبيعي.

وأكد الطيب حمضي أنه عندنا تتجاوز الشعيرات المتساقطة عتبة 100 شعرة في اليوم، فهذا يعني أن التساقط ليس طبيعيا وقد يكون نتيجة عدة أسباب منها الصحية، مؤكدا على ضرورة الوعي بهذه المسألة وعدم ربطها بالتلقيح في غياب أي دراسة علمية تؤكد ذلك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.