الطيب حمضي: حان الوقت ليتخذ المغرب قرارات كبرى

0
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتبقى على اطلاع

قال الطيب حمضي. طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، إنه بفضل التغطية الواسعة والناجحة للتلقيح والتحكم في انتشار فيروس كوفيد 19، أصبح لدى المغرب جميع العناصر التي تمكنه، اعتبارا من اليوم، من رفع الإجبار القانوني للتدابير الوقائية والإجراءات التقييدية الفردية والجماعية.

وأبرز الطيب حمضي في مقال تحليلي بعنوان “القرارات الكبرى التي يستحقها المغرب”، توصلت مجلة سلطانة بنسخة منه، أنه بإمكان المملكة الانضمام إلى دائرة الدول التي “ستشرع في تأمين فترة النقاهة لعالمنا في أفق ما بعد كوفيد”، مع إعطاء رسالة قوية بعودة الانتعاش موجهة للسكان والسياح والمستثمرين المغاربة والأجانب، والاستفادة من هذا النجاح لتعزيز مبادلاتنا”.

وقال حمضي في مقاله: “حان الوقت لاتخاذ القرارات الكبرى، دون أي تردد، من أجل وضع المغرب في الصف الأمامي، وهو المكان الذي يستحقه عن جدارة”.

وتابع موضحا: “حان الوقت لكي يعرف العالم، ويجد في المغرب الشريك القوي المستعد للإقلاع، البلد الجدير بالثقة في الأوقات العادية كما في أوقات الأزمات. بلد لديه كل المؤهلات السياسية والاقتصادية والتضامنية”.

واعتبر أن المغرب “دولة عبقرية وقوية”، أبانت عن قدرات استشرافية لإدارة جميع الصعوبات والأزمات بفعالية وذكاء وبراعة، مهما كانت خطورتها وعمقها، وذلك بفضل “ملكية جامعة وبعيدة النظر وشعب مصمم على التغيير نحو الأفضل”، مؤكدا أن “إعطاء هذه الرسالة للعالم بوضوح من مسؤولياتنا”.

واسترسل الباحث في النظم الصحية مجيزا تسهيل السفر الدولي دون خوف أو خطر وبائي إضافي، واعتبر أن الجواز الصحي أو اختبار الكشف السلبي قبل المغادرة مع اختبارات عشوائية عند الوصول، هي أكثر من كافية بالنسبة للقادمين من العديد من البلدان،

في سياق آخر، حذر من الأماكن المغلقة غير المهواة التي تعد أكثر الفضاءات خطورة لنقل وتلقي العدوى بالفيروس، كما حث على ضرورة تدبير التجمعات البشرية الكبرى بحذر وتبصر.

وفي هذا الصدد، سجل المتحدث ذاته، أن اثنان من كل ثلاثة مغاربة تلقوا جرعتين من لقاح كوفيد، ومن بين المغاربة الذين تزيد أعمارهم عن 12 عاما فما فوق، تم تطعيم أكثر من أربعة من كل خمسة مغاربة بجرعتين، كما تلقى تسعة من كل عشرة مغاربة جرعة واحدة على الأقل. وتلقى نحو ستة ملايين مغربي الجرعة المعززة.

ومن الناحية الوبائية، أوضح الخبير أن مؤشرات التواتر الوبائي في أدنى مستوياتها، فالحالات اليومية تقل عن المائة أو تناهزها، ومعدل الإيجابية أقل من 1٪، لافتا إلى أن مؤشرات الخطورة مطمئنة للغاية، فعدد قليل جدا من حالات الدخول اليومية إلى العناية المركزة (أقل من عشرة)، ومعدل إشغال أسرة الإنعاش المخصصة لكوفيد أقل من 2٪.

ويتوقع الطبيب أن الفيروس سيستمر في الانتشار ويؤثر بشدة على الأشخاص من ذوي الهشاشة الصحية الذين لم يتلقحوا بشكل لائق، لكنه في المقابل أكد أن ذلك لن يشكل تهديدا للمنظومة الصحية اعتبارا من اليوم إلى غاية شهر دجنبر، معللا ذلك بالمناعة المكتسبة نتيجة عملية التلقيح والانتشار القوي لمتحور أوميكرون.

وأشار الطيب حمضي إلى أن الفيروس لن يشكل مشكلة للصحة العامة، بل خطرا على صحة الفرد، داعيا ذوي الهشاشة ومحيطهم إلى توخي الحذر، مؤكدا أن التلقيح الكامل هو “حجر الزاوية” في هذه الحماية الفردية والجماعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.