“أكتوبر شهر الفواجع”.. حواث قتل وانتحارات وحرب طرقات تهز المغرب
هزت عدد من الأحداث المؤسفة طيلة الشهر الجاري أركان المجتمع المغربي، وإن كانت مظاهرها وأسبابها تختلف إلا أنها جميعها، انتهت بالدموع وبدماء أبرياء، أزهقت أرواحهم في فواجع متفرقة.
بداية سلسلة الحوادث المأساوية التي شهدها المغرب، بدأت بحادث مقتل الطالبة “حياة” في عرض البحر الأبيض المتوسط برصاص البحرية الملكية وهي على متن مركب يستقله مهاجرون في طريقهم لإسبانيا.
واختارت “حياة” طالبة شعبة القانون المجازفة بحياتها من أجل تحقيق حلمها في تحسين الوضع المادي لعائلتها بعدما عجزت عن تحسينه في وطنها، لكن الأقدار شاءت أن تلقى مصيرا مؤلما قبل أن تعانق الفردوس الأوربي.
ولم تمر الصدمة الأولى حتى تلتها أخرى من نوع آخر، عندما قرر طالب إنهاء حياة زميلته الشابة التي كانت تتابع دراستها في كلية القانون بمكناس، بعدة طعنات على مستوى القلب نتيجة رفضها الإرتباط به والدخول معه في علاقة عاطفية.
وشهدت العاصمة الإسماعيلية حادث وفاة أخرى منتصف الشهر الحالي، حيث أعلن طالب حاصل على الإجازة من كلية الشريعة في العاصمة العلمية، قراره بوضع حد لحياته بتناوله جرعة من المواد سامة.
وترك الهالك لأصدقاءه تدوينة على حائطه الفايسبوكي سبقت وفاته، كتب فيها أنه سيضع حدا لحياته، بشرب “كأس سم”، بعد وصوله مرحلة من اليأس بسبب حالة العطالة التي كان يعيشها.
وقبل أسبوع من اليوم خيم الحزن على المغرب بسبب “فاجعة بوقنادل”، التي نجمت عن انقلاب قطار على مستوى الخط الرابط بين العاصمة الرباط ومدينة القنيطرة في حدود الساعة العاشرة من صباح الثلاثاء 15 أكتوبر الجاري، ولقي فيها سبعة أشخاص مصرعهم وأصيب مايقارب 125 آخرين بإصابات متفاوتة الخطورة، فيما لم يعرف السبب إلى حدود الساعة.
وغير بعيد عن العاصمة الرباط، اهتزت ساكنة دوار الشريف ضواحي مدينة المحمدية على وقع جريمة بشعة، بعدما أقدم شاب، وهو من ذوي السوابق العدلية، على قتل متشرد أربعيني وقطع رأسه وفصله عن الجسد وإخفاء الجثة في غابة مجاورة للطريق السيار.