خبير اقتصادي: المغرب ينهج سياسة الهجوم على العدو في عقر داره
عقب الزيارة الملكية لنيجيريا، أكد خبراء في العلاقات المغربية الإفريقية أن المملكة المغربية تعتمد سياسة حكيمة بتوجهها إلى الدول الإفريقية الأنجلوسكسونية، وخصوصا التي ليست لها علاقة جيدة سياسيا مع المغرب والتي تعترف بجبهة البوليساريو.
وقال الطيب أعيس خبير اقتصادي، لمجلة سلطانة الالكترونية، “إن المغرب أصبح ينهج سياسة الهجوم على العدو في عقر داره”، مضيفا ان المقاربة الإقتصادية التي تبناهها المغرب ستغلب المقاربة السياسية التي اعتمدها الأعداء. وأوضح أعيس أن المشاريع التنموية والاستثمارية التي يقدمها المغرب لنجيريا وباقي الدول الأخرى مثل إتيوبيا، كينيا وطانزانيا، من شأنها أن تغير بالضرورة موقف هذه الدول الداعمة للبوليساريو.
ومن جهة أخرى، يرى أعيس أن الطلاب الأفارقة الذين يدرسون في المغرب والبالغ عددهم 7 آلاف طالب سيكون له وقع إيجابي على البلد، باعتبار أن معظم هؤلاء يشغلون مناصب القرار في بلدانهم بعد تخرجهم.
ويعتقد أعيس أن الزيارة الملكية لنجيريا التي تعد أكبر دولة في افريقيا، وفي غرب افريقيا الانجلوسكسونية سيكون له تأثير إيجابي سواء على المستوى الإقتصادي أو السياسي، خصوصا أن نيجيريا تتوفر على أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في إفريقيا.
وكانت مصادر دبلوماسية مغربية لمحت إلى احتمال حدوث تغيير في موقف نيجيريا اتجاه دعمها لجبهة البوليساريو، وذلك منذ زيارة ناصر بوريطة، الوزير المنتدب في الخارجية المغربية، رفقة ياسين المنصوري، مدير المخابرات العسكرية، إلى نيجيريا ولقائهم بمحمد بوخاري في يوليوز الماضي.
وعلى صعيد آخر، كشفت المجلة النيجيرية “إيكونومي أونتروبريز” عن مشروع اقتصادي ضخم سيجمع بين المغرب ونيجيريا بميزانية تقدر بمليارات الدولارات، يهدف إلى إنشاء خط لأنابيب الغاز هو الأضخم في إفريقيا، وسيربط بين المغرب ونيجيريا على طول دول ساحل غرب أفريقيا.
وأوضح مسؤول نيجيري، بحسب الموقع، أن المشروع الذي سيجمع بين المغرب ونيجيريا سيكتب له النجاح لأن المغرب “استوفى جميع شروط الأمن والتمويل اللازم” لإنجازه.