سلطانة

خبراء اقتصاديون: تغيير قيمة الدرهم مغامرة بالاقتصاد الوطني

أجمع خبراء اقتصاديون على أن زعزعة استقرار الدرهم المغربي سواء برفع قيمته أو تخفيضها يعتبر مغامرة وخطرا على الاقتصاد المغربي.

وقال عمر الكتاني الخبير الاقتصادي ردا على تصريح سابق لـ “نيكولا بلانشيه” رئيس بعثة صندوق النقد الدولي نقلته وكالة رويترز، أشار فيه إلى أن الإصلاح سيكون تدريجيا لأن جميع الظروف اللازمة للانتقال السلس متوفرة، قال الكتاني “لا يمكن اتباع ما قال صندوق النقد الدولي والمخاطرة بالدرهم”، موضحا أن تخفيض عملة الدرهم سيزيد في عجز الميزان التجاري لأن الصادرات المغربية تغطي نصف الواردات، ما معناه أنه في حالة ما انخفض الدرهم سينعكس إيجابيا على الصادرات ولكن سينعكس مرتين أكثر سلبا على الواردات.

واعتبر الكتاني في تصريحه لمجلة “سلطانة” الإلكترونية أن نقطة الضعف ليس في الدرهم ولكن في عجز الميزان التجاري، وأي تغير يمس قيمته سيحدث تغييرا كبير في الميزان، وقال حاسما “هذا التغيير لابد أنه سيكون سلبيا لأننا نستهلك أكثر مما ننتج للخارج”.

وذكر الخبير الإقتصادي أنه من الناحية الاقتصادية، فاستقرار العملة هو الذي يعبر عن قوتها، والدرهم المغربي عملة قوية لأنه مرتبط بعملات قوية هي الدولار والأورو، وهما عملتا أقوى الدول من الناحية الصناعية، كما شدد على ضرورة الإبتعاد عن تعويم الدرهم (جعل قيمة الدرهم مرتبطة بوضع السوق)، لأنه ليس في صالح الإقتصاد المغربي.

وفي السياق نفسه، أوضح الكتاني أن هذا التدبير تتبناه الدولة عندما يكون اقتصادها في خطر، كما هو الحال في مصر ولكن يقول الكتاني “وضع المغرب الإقتصادي لا يستدعي اتخاذ هذا التدبير الخطير”.

من جهته، اعتبر المحلل الإقتصادي “مهدي لحلو”، أن صندوق النقد الدولي يذهب في اتجاه خلق مشاكل في الإقتصاد المغربي، وأن “مثل هذا النقاش في حد ذاته يمكن أن يؤدي إلى تخفيض العملة المغربية بشكل أو بآخر”.

وأشار “لحلو” في تصريح لمجلة “سلطانة” الإلكترونية أنه منذ التسعينيات وصندوق البنك الدولي ومجموعة من المتعاملين المغاربة، خصوصا في مجال التصدير وصناعة النسيج، كانوا يطالبون بتخفيض قيمة الدرهم بيد أن والي بنك المغرب وكل المسؤولين الذين تعاقبوا عليه رفضوا أن يتم تخفيض قيمة الدرهم على اعتبار أن عواقب التخفيض أخطر من إيجابياته.

vous pourriez aussi aimer