سلطانة

“السياحة الإسلامية” تلقى رواجاً وتثير الجدل في تونس

مبادرة جديدة بتونس تعرف بمصطلح “السياحة الإسلامية”، ارتأى القائمون عليها خلق وجه آخر للسياحة العائلية البديلة، كما يقولون، بلا خمور وبلا ملاه ليلية، وبأزياء سباحة محتشمة؛ تحترم خصوصية العملاء.

كانت بداية المبادرة سنة 2012 من قبل مجموعة من نشطاء المجتمع المدني والأئمة وجمعيات قرآنية من صفاقس،التي تقوم على دعوة الأشخاص والعائلات للتجمع والاتفاق مع أحد الفنادق على إشغاله لفترة معينة، شريطة أن يلتزم بضوابط هذه “السياحة الإسلامية” خلال فترة بقائهم، وقد وقع الاختيار هذا العام على فندق “سيروكوبيتش” بمحافظة المهدية شرقاً.

هشام قيدارة من أحد المؤسسين للمبادرة، وناشط في المجتمع المدني من مدينة صفاقس صرح للهافينغتون بوست عربي: “البداية كانت باستطلاع رأي قمت به شخصياً، سألت خلاله العائلات في محافظة صفاقس عن سر اختيارهم للإقامات السكنية بدلاً عن التوجه للفنادق خلال فصل الصيف، فكانت الإجابة أنهم يتحرجون من مرافقة عائلاتهم في وجود مظاهر غير محتشمة داخل النزل، لا تنسجم مع طبيعتهم المحافظة، فضلاً عن القوانين التي يفرضها أصحاب بعض النزل وتمنع النساء المحجبات من السباحة بالبوركيني (مايوه المحجبات)، وهو منع نراه غير قانوني”.

وأضاف قيدارة على ضوء نتيجة الاستفتاء، تم الانطلاق في العمل على خلق “بديل سياحي إسلامي” في تونس، عن طريق الاتفاق مع أصحاب الفنادق، التي قررت غلق أبوابها خلال الصيف بسبب الأزمة الاقتصادية التي عصفت بهذا القطاع في تونس بعد الأحداث الإرهابية مؤخراً، حيث يتم فتح هذه الوحدات السياحية بشروط ومعايير تستجيب لخصوصية عملائه من العائلات المحافظة والمتدينة، على غرار منع تقديم الخمور، وغياب مظاهر أخرى كارتداء “البيكيني”، أو استعمال الموسيقى الصاخبة.. وغيرها.

وبعد نجاح التجربة الأولى سنة 2012 بأحد النزل بمدينة الحمامات، شجع أصحاب هذه المبادرة على دعمها و العمل على تسويقها، وكذا مواصلة العمل بها في محافظات أخرى، وتم منح التسويق والحجز لهذا النموذج السياحي الإسلامي لوكالة أسفار وحيدة، وهي التي تتكفل بإطلاع العميل بشروط الإقامة، وطبيعة الأنشطة والأجواء الموجودة في هذه الوحدة الفندقية، حتى يكون على علم مسبق ويتحمل مسؤولية اختياره.

[soltana_gal_embed id=”134405,134407,134408,134409”]

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتبقى على اطلاع
قد يعجبك ايضا