سلطانة

الترمضين” وأثره على نفسية الطفل والمراهق”

مع بداية شهر رمضان الكريم، تتناسل فيديوهات العنف أو مايسمى ب “ترمضين” على مواقع التواصل الاجتماعي، لتكثر مشاركتها بين رواد هذه المواقع، الذين ينقسمون بين مؤيدين ومعارضين.

“ترمضينة خايبة بفاس شخص يفلق رأس صديقه بقطعة زليج”..”ترمضينة الوزير الوفا”..”ترمضينة مول الشباكية محيح على المغاربة فرمضان، كلها عناوين فيديوهات يومية تتداول على شبكة التواصل الاجتماعي “فايسبوك” ومواقع اخرى، وتنتشر على اوسع نطاق، فتزيد قابلية مشاهدتها من طرف المراهقين والأطفال بالخصوص.

يقول محمد مرزاق، طالب في كلية متعددة التخصصات بورزازات، في حديثه مع “سلطانة”، إنه سبق وتأثر بمشاهد عنف ” فقد أصابتنني بالاكتئاب واعتزلت عن كل الاشخاص حتى أصدقائي المقربين”.

وأشارت إيمان مزكار طالبة بنفس الكلية، إلى المثل الدارج “مارس العنف لكي يصل”، هذه الفكرة التي كانت تتبناها في الصغر وترجع ذلك لمشاهد الأفلام التي يمارس فيها البطل العنف كي يصل كما كانت، هذه المشاهد تجعلها عصبية و توهمها بأنها قوية، حسب تصريحها.

الطالب الجامعي معاذ حافيظي قال لـ “سلطانة”، أنه في أيام صباه عند مشاهدته لبعض مظاهر العنف، كانت تترك لديه بعض الانطباعات وليس التأثيرات، تتجلى في أن شناعة روح الشخص والجانب الوحشي يوجد فيه.

تدارست أبحاث علمية سابقة مشاهد العنف المعروضة في وسائل الإعلام، وخلصت إلى أن لها تأثيرا سلبيا على نفسية الأطفال والمراهقين، وهو ما يؤكده عبد المجيد كمي أخصائي في علم النفس والاضطرابات النفسية، إذ قال في اتصال هاتفي مع مجلة “سلطانة” إن “مشاهد العنف لها فعلا تأثير سلبي على الأطفال والمراهقين لكن الأخطر هو هذه المشاهد المرتبطة بشهر رمضان أو ما يصطلح عليه شعبيا “ترمضين”.

وشدد الأخصائي في حديثه أن شهر رمضان هو شهر الصبر والتحمل، وحتى يكون للأطفال نظرة إيجابية عن هذا الشهر يجب على الأسرة والمؤسسة التعليمية أن تعرفا بقيمة شهر رمضان الفضيل واختلافه عن باقي الأشهر الأخرى.
كما قال الباحث في علم الاجتماع محمد أمين أزكري في حديثه مع سلطانة “إن العنف بصفة عامة له تأثير على الانسان لكن وقعه أكبر على الأطفال والمراهقين بحكم تأثرهم بما يشاهدون والخطير أنهم يقومون بمحاكاته.
وأضاف أزكري قائلا “إن متابعة هذه المشاهد العنيفة من قبل الشباب المراهق يؤسس لتمركزه لدى هذا الفرد الذي يحاول محاكاته وتمثيله، مما يجعله يترسخ وينصهر مع السلوك الانساني واكبر من ذلك ينمو معه”.
وتدعوا بعض الدراسات إلى أنه من الواجب أن يقوم الاباء بالخصوص بمراقبة مايتابعه الصغار خصوصا على مواقع التواصل الأجتماعي، والافضل أن يبادر الأفراد البتبيلغ عن الفيديوهات العنيفة حتى يعمل المسؤولون عليها ( إدارة اليوتيوب على سبيل المثال) بتتبع مصادرها ومنعها او حتى حذفها.

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتبقى على اطلاع
قد يعجبك ايضا