سلطانة

سماح … ممرضة تتحول من شاهدة إلى متهمة بالقتل الخطأ

لم تكن سماح تعلم أن ليلة حراسة عادية يوم الخامس والعشرين من يونيو 2015 في مستشفى بطانطان ،ستتحول إلى ليلة استثنائية وكابوس يلاحقها عاما كاملا ،تتهم في نهايته بالقتل الخطأ بسبب الإهمال وعدم الاحتياط.

رأي فنقل فتهمة

سماح سعودي،25 سنة ،ممرضة تخدير،تحولت من شاهدة في قضية وفاة سيدة،إلى متهمة تواجه الان تهمة القتل الخطأ التي تتراوح عقوبتها بين ثلاثة أشهر وخمس سنوات .
القصة بدأت حين وصلت مريضة لمستشفى طانطان ،وطلب طبيب الولادة من سماح إعطاء وجهة نظرها في الحالة ،بسبب غياب طبيب التخدير في إجازة سنوية ، وبالفعل سماح أعطت رأيها وشرحت أن الحالة تعاني من “ضيق في التنفس” يتطلب وجود الات معينة في المستشفى ،لكنها للأسف لم تكن متوفرة .

فقرر الطبيب نقل المريضة على وجه السرعة إلى مستشفى كلميم ،وملأ استمارة الإرسال،وطلب من سماح والقابلة مرافقة المريضة على الساعة الثانية ونصف ليلا ،وهو الأمر الذي استجابت له سماح ورافقت المريضة بعد اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة،وبعد وصولها إلى كلميم ،حرصت المريضة التي كانت تتحدث إلى سماح والقابلة ،لشكرهما على مرافقتها .

رأسا على عقب
إلا أن  تقافم حالة المريضة ،قلب القصة رأسا على عقب ،خاصة بعدما تم ادخالها للمركب الجراحي وإنعاشها ،وتم توجيهها بعد استقرار حالتها بمروحية طبية للمستشفى الجامعي بمراكش لتبقى المريضة بمصلحة الانعاش مدة 13 يوما الى ان فارقتها الحياة بنفس المصلحة. فاختارت أسرة المريضة ،في شخص زوجها ،توجيه دعوى قضائية تتهم فيه الطبيب بالإهمال الطبي بسبب اتخاده قرار ارسالها لمصلحة أخرى.
وقالت سماح إنها كانت حاضرة في عدة جلسات ،بصفتها شاهدة في القضية ،لكنها تفاجأت قبل أربع أيام باستدعاء ، تحولت فيه من شاهدة إلى متهمة .

أمام القضاء
وعن تأثير القضية ،تؤضح سماح أنها تواصل عملها حاليا رغم أن الاستدعاء سبب لها أزمة نفسية ،كما عاشت أسرتها وعائلتها لحظات صعبة ،عقب علمهم بتهمتها في القضية التي ستعرض أمام القضاء في الخامس من ماي المقبل .

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتبقى على اطلاع
قد يعجبك ايضا