سلطانة

محمد الغاوي…فنان مخضرم عاصر أجيالا من الفنانين الكبار

صوت رخيم صادح يحملنا على بساط النغم إلى مطلع الثمانينيات، يمتلمه فنان مغربي أثت لأسلوب فني جديد يجمع بين الأصالة والمعاصرة، هو محمد الغاوي الذي حجز مقعدا له في المخيال الفني للمغاربة وحظي بمكانة رفيعة بين كبار الفنانين المغاربة آنذاك.

محمد الغاوي من أبرز رواد الأغنية المغربية المعاصرة، دخل المجال الفني في سن مبكرة، ليؤثت الخزينة الفنية المغربية بما يزيد عن 80 عملا غنائيا مزج فيه بين أنماط مختلفة من الموسيقى، سواء الطربية والوطنية وحتى العاطفية.

ويعتبر محمد الغاوي من الأصوات المغربية التي حظيت بشهرة واسعة ليس فقط على المستوى المحلي، بل أيضا على الصعيد الدولي، وخاصة في أوساط الجالية المغربية المقيمة في الخارج والتي كانت تعشق مقطوعة “الغربة”.

وسبق لمحمد الغاوي أن صرح في حوار أجرته معه جريدة “القدس العربي”، جوابا على سؤال عن “الهوية والأصالة”، قائلا: “أنا أحاول أن أبقى متشبثا بالأغنية المغربية وبالهوية الوطنية، وأيضاً بالكلمات الراقية والألحان الجميلة سيرا على نهج الأسلاف من رواد الأغنية في المغرب”، مشيرا إلى الروائع والتحف الفنية التي خلفها كبار الرواد، مثل عبد النبي الجيراري، ومحمد بنعبد السلام، وعبد الله عصامي، وعبد العاطي أمنا وغيرهم.

وعاصر محمد الغاوي عددا من الفنانين الذين وصلوا بالأغنية المغربية إلى القمة ومنحوها بصمة التألق والتميز، أمثال أحمد البيضاوي وعبد القادر الراشدي وعامر وغيرهم، فحجز لاسمه مكانا في صفوف الرواد، كما ينتمي إلى حقبة فنية أخرى تضم كل من لطيفة رأفت، ونعيمة سميح، والبشير  عبده وغيرهم.

ويرقد حاليا رائد الأغنية المغربية محمد الغاوي، تحت تدابير العناية المركزة، عقب تدهور حالته الصحية بعد إجراء عملية جراحية مستعجلة جراء تعرضه لنزيف دماغي.

وما يزال صدى لحن أغنية “الغربة والعشق الكادي”، يتردد في مسامع المغاربة الذين يعشقون كلماتها الراقية ولحنها المتفرد وصوت صاحبها الذهبي، الذي يقول فيها “كي ندير نقاوم هادي،
كي ندير نصارع هاديك واش ندير”، وكلهم أمل أن يقاوم المرض ويصارعه ليعود إلى أحضان عائلته وجمهوره، وحضن الوطن الذي أحبه وتغنى به فبادله احتراما، وتقديرا ورفعة.

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتبقى على اطلاع
قد يعجبك ايضا