سلطانة

بعد وصفها للاعبين مغاربة بـ”الجهاديين”…قناة ألمانية تقدم اعتذارها

قدمت قناة ألمانية اعتذارها بشكل رسمي، بعد بثها لتقرير وصفت فيه لاعبي المنتخب المغربي، بـ”مسلحي تنظيم الدولة”، وذلك عقب رفعهم لإصبع السبابة خلال مباريات المونديال، ما عرضها لموجة انتقادات بسبب اقترافها لهذا الخطأ الفادح مهنيا وأخلاقيا.

ووجهت مذيعة قناة “فيلت” الألمانية، في النشرة الإخبارية، يوم الأربعاء 14 من دجنبر الجاري، اعتذارها نيابة عن القناة، بعد أن أشارت إلى لاعبي “أسود الأطلس” بذلك الوصف “غير اللائق”، الذي وضع القناة في مرمى الانتقادات، مخلفا موجة غضب كبيرة لدى مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكدت المذيعة أن القناة لم تقصد في تقريرها الإساءة، حيث قالت: “نعتذر بصدق عن هذا الخطأ، ولم يكن في نيّتنا الإساءة إلى المشاعر الدينية الإسلامية”.

وكانت قناة “فيلت” الألمانية قد عرضت تقريراً إخبارياً، يوم الإثنين 12 من دجنبر الجاري، احتوى على صورة التقطت لثلاثة لاعبين من المنتخب الوطني، في غرفة تبديل الملابس، ويتعلق الأمر بكل من زكرياء أبوخلال وعبد الحميد صابيري وإلياس الشاعر، وهم يحملون العلم المغربي ويرفعوا إصبع السبابة.

ووصف مذيع القناة الألمانية، أثناء عرض التقرير، الصورة بأنها “مثيرة للغضب والاستفزاز”، قائلا، حسب وصفه، أن “رفع السبابة هو الإشارة ذاتها التي يرفعها متشددو تنظيم الدولة الإسلامية بعد عملياتهم”.

وأضاف نفس المذيع إلى أن حركة رفع أصبع السبابة هي إشارة ترمز “الجهاديين”، مشددا، على حد تعبيره، على فكرة ما إذا كان لاعبو المنتخب الوطني المغربي يعلمون الرمزية الحقيقة لهذه الحركة.

من جانبها، اعتبرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، أن ما قام به لاعبو المنتخب المغربي عبر ممارستهم للطقوس الدينية علنا في مباريات كأس العالم “قطر 2022″، بالإضافة إلى افتخارهم بالإسلام هو شيء “يجب أن يلهمنا جميعاً”.

وفصلت الصحيفة في تقرير مطول، نشرته يوم الأربعاء الماضي، قائلة: “قبيل ركلات الترجيح في دور الستة عشر بين المغرب وإسبانيا، تلا اللاعبون المغاربة سورة الفاتحة، وبعد تأمينهم العبور إلى دور ربع النهائي، ركض الفريق نحو الجمهور وقاموا بالسجود”.

كما أوضحت “الغارديان” أن لاعبي المنتخب المغربي، من خلال ممارساتهم الدينية “لم يعلنوا للعالم فخرهم بكونهم مغاربة فقط، بل فخرهم بالإسلام أيضاً، الذي ألهم احتفالات بنشوة النصر في جميع أنحاء العالم الإسلامي”.

وأشادت الصحيفة أيضا بظهور اللاعبين المغاربة في التلفزيون العالمي وهم يمارسون طقوسهم تعاليمهم الدينية، وكذلك تكريمهم لأمهاتهم اللواتي ظهرن وهن يرتدين الحجاب، واصفة هذا المشهد بأنه “لم يكن جميلاً ومؤثراً وراقياً فحسب، بل كان مهماً ومبلوراً لجوهر المنافسة الدولية”.

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتبقى على اطلاع
قد يعجبك ايضا