سلطانة

الدورة ال51 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش.. نجاح كبير على جميع الأصعدة

أكد رئيس جمعية الأطلس الكبير بمراكش ، السيد محمد الكنيدري، أن المهرجان الوطني للفنون الشعبية، الذي أطفأ هذه السنة شمعته الـ51، ويعد أقدم تظاهرة من نوعها في هذا المجال بالمغرب، حقق نجاح ا كبير ا على جميع الأصعدة.

وقال السيد الكنيدري، وهو أيضا رئيس المهرجان الوطني للفنون الشعبية، في حديث لقناة (إم 24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “الدورة ال51 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية حققت نجاحا كبيرا، إذا أخذنا بعين الاعتبار السياق الصحي والاقتصادي الصعب، وخاصة العدد الكبير من رواد المهرجان، الذي وصل إلى ما يقرب 250 ألف شخص، والذين تابعوا مختلف العروض المبرمجة، سواء العرض الرئيسي الذي تم تقديمه كل مساء في قصر البديع التاريخي، أو في مختلف فضاءات المدينة من قبيل ساحتي جامع الفنا والحارثي والمسرح الملكي أو في فضاء باب الجديد (منتزه مولاي الحسن) “.

واعتبر أن “نسبة النجاح بلغت 100 بالمئة، خاصة وأننا أتيحت لنا الفرصة أيض ا لمعاينة نوع من التناغم، وتبادل عفوي وحيوي للغاية بين جمهور المهرجان والفنانين في قصر البديع،وكذا في باقي منصات المهرجان،” معربا عن ارتياحه لكون جميع الفرق الفلكلورية كانت راضية وسعيدة بمشاركتها في هذه التظاهرة الاحتفالية للفنون الشعبية، حيث قدمت أحسن ما لديها، لإثراء هذه الدورة من خلال عروض فنية فريدة.

ويتعلق الأمرب”مشاركة تاريخية”، بحضور أكثر من 700 فنان وفنانة، ينتمون لأزيد من 50 فرقة كانت حاضرة في مختلف منصات المهرجان، منها 34 فرقة قدمت عروضها في قصر البديع.

وفي معرض رده على سؤال حول دور المهرجان الوطني للفنون الشعبية في تثمين هذه الفنون والنهوض بها، ذكر السيد الكنيدري بأن المهرجان، ومنذ إطلاقه، حدد هدفه الرئيسي في المساهمة في استدامة هذه الفنون، وإحيائها وخاصة التعريف بها على الصعيدين الوطني والدولي، وخاصة تعميمها وتحببيها لشاب متأثر بموجة موسيقية وغنائية مستوردة من الخارج، ومختلفة أحيانا.

وذكر السيد الكنيدري أن ” كافة الألوان الموسيقية العالمية تعود جذورها إلى الموسيقى التقليدية، أي أن الأغاني والترانيم الأصيلة والأصلية مستلهمة بشكل كبير من الفنون الشعبية”.

وبخصوص آفاق المهرجان الوطني للفنون الشعبية، اعتبر أن هذه التظاهرة توجد بين “أياد أمينة”، مشير ا إلى أن جمعية الأطلس الكبير ومنذ أن حظيت بامتياز تنظيم المهرجان الوطني للفنون الشعبية مرة جديدة، لم تدخر أي جهد من أجل إدامته وتعزيزه أكثر.

وقال السيد الكنيدري إن “النهج الذي نعتمده ينقسم إلى عدة إجراءات، ممثلة في انخراط دائم وإرادة ثابتة لكي يتم تنظيم المهرجان باستمرار، لأن الأمر يتعلق بموسم كبير للفنون الشعبية، وهو الوحيد من نوعه في المغرب، بحيث يوفر فضاء مناسبا للم شمل الفنانين وهو ما من شأنه أن يشجع على تبادل بناء في ما بينهم”.

وتابع أنه يتم بذل مجهود كبير لفتحه أيض ا على الجانب الدولي، في أفق تمكين جمهور المهرجان من إدراك أهمية هذه الفنون الشعبية التي يحملها هؤلاء الفنانون والجهود المبذولة لإدامتها، وجعلها في متناول الجمهور.

وأشار السيد الكنيدري إلى أنه “خلال هذه النسخة من المهرجان الوطني للفنون الشعبية، اتفقنا مع الفرق الفلكلورية الكبرى، خاصة التي تتمتع بشهرة كبيرة، على أن تعمل على إعداد وتأطير فرق من الشباب”.

وتابع أنه “إذا تمكنت هذه الفرق من الانخراط في هذا المسعى، سننظم الدورة المقبلة للمهرجان الوطني للفنون الشعبية في صيف سنة 2023، بهدوء وأمل كبيرين، لأننا سنجعل فرقا فلكلورية من الشباب في اتصال مباشر مع الجمهور”، معتبرا أن ذلك سيكون أفضل طريقة للاستعداد للمستقبل، وضمان الخلف، وبالتالي، الحفاظ على هذه الفنون العريقة لأجيال المستقبل

وبالإضافة إلى إسبانيا ضيفة شرف المهرجان الوطني للفنون الشعبية، تميزت دورة سنة 2022، بمشاركة فرقة “أفريكان فاميلي” القادمة من إفريقيا، والتي تضم فنانين موهوبين من السنغال وكوت ديفوار وجمهورية الكونغو الديمقراطية .

ويهدف المهرجان الوطني للفنون الشعبية، الذي أقيم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ونظمته وزارة الشباب والثقافة والاتصال (قطاع الثقافة)، بشراكة مع جمعية الأطلس الكبير بمراكش، إلى الحفاظ على الفنون الشعبية للمملكة وتثمينها، على اعتبار أنها تمثل ثروة حقيقية بالنسبة لأجيال الحاضر والمستقبل.

يذكر أن المهرجان الوطني للفنون الشعبية، الذي يعد أقدم مهرجان بالمملكة، أعلن من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) كأحد روائع التراث الشفهي اللامادي للإنسانية، منذ الـ4 من يوليوز سنة 2005.

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتبقى على اطلاع
قد يعجبك ايضا