سلطانة

ملقحون مغاربة يصابون بكورونا..الطيب حمضي: أمر عادي وهذا دور اللقاح

على عكس ما يعتقد كثيرون، فإن التلقيح ضد فيروس كورونا المستجد، لا يعني الحصانة التامة ضد الإصابة به، أو حتى الاستغناء عن قواعد السلامة الصحية.

ويبدو أن فيروس كورونا لم يكتف برمي شباكه أمام الأشخاص الذين أفلتوا لجام التدابير الاحترازية أو من هم في وضعية صحية هشة، بل بدأ في اقتناص ضحاياه من الفئة الملقحة، التي يظن أغلبها أنهم محصنون من مخالب الفيروس الفتاك.

السيدة “م.ر” ربة بيت وتبلغ من العمر 56 سنة، تقاسمت مع مجلة سلطانة، تجربتها مع الفيروس التاجي، وقالت في تصريح خاص إنها تفاجأت من إصابتها، على الرغم من تلقيها جرعتين من اللقاح المضاد، إذ في اعتقادها أن الأخير يحميها ويدرأ عنها ويلات هذا المرض القبيح، حسب تعبيرها.

بدورها، قالت السيدة “ف.ط”، التي تبلغ من العمر 90 سنة وتعاني من مرض السكري، أنها لم تتوقع أن يتسلل الفيروس إلى جسدها، خصوصا بعد استفادتها من عملية التلقيح، مشيرة إلى أنها شعرت بالأعراض المعروفة لكنها ظنتها “نزلة برد” فقط.

من جهتها، عبرت “ع.ب” شابة في عقدها الثلاثين، وتشتغل في إحدى الشركات الخاصة، عن صدمتها من خبر إصابتها بالفيروس، إذ كانت حريصة على الالتزام بقواعد السلامة الصحية، إلا أنها أصيبت بالعدوى من جدتها، التي هي الأخرى أصيبت رغم تلقيحها ضد كورونا.

وفي هذا السياق، اعتبر الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، أن إصابة الملقحين بفيروس كورونا أمر وارد وعادي، معللا ذلك بتفسير علمي وطبي.

وقال الخبير في تصريح خاص لسلطانة، إن الأمر متعلق بدرجة فعالية اللقاحات، إذ أن درجة الفعالية تختلف من لقاح إلى آخر، ما يعني عدم توفر المناعة الجماعية الكافية، وهو مايفسر إصابة بعض الملقحين بالفيروس، مقابل حماية تامة منه بالنسبة لآخرين، وذلك بمعدل يتراوح من 5 إلى 8 أشخاص، من أصل 1% تم تلقيحهم.

ولفت الباحث في النظم والسياسات الصحية، إلى أن أغلب الملقحين المحتمل إصابتهم بالفيروس، سيشعرون بأعراض خفيفة وأقل شدة، مثل السعال والحمى والتعب، دون الحاجة إلى دخول المستشفى أو قسم الإنعاش ودون تسجيل أية وفاة، بنسبة قدرت ب96 %، ما يفسر أهمية اللقاح في الحماية من المضاعفات الخطيرة.

ونبه الطبيب حمضي إلى أن أغلب الملقحين لا ينقلون الفيروس، لكن نسبة منهم يمكنهم ذلك، مشيرا إلى أن الأشخاص الملقحين ينقلون الفيروس 12 مرة أقل من أولئك الذين لم يتم تطعيمهم، وهي نسبة وصفها ب”الكبيرة والمهمة”.

من جهتها، أكدت وزارة الصحة في بلاغ رسمي لها، أن أخذ جرعتي اللقاح ضد فيروس كورونا المستجد لا يمنع من حمل ونقل الفيروس، كما أن المناعة الجماعية تستوجب تلقيح أزيد من ثلثي الساكنة على الأقل، وبالتالي لابد من الاستمرار في التقيد بالإجراءات الوقائية، بالنسبة للأشخاص الملقحين وغير الملقحين.

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتبقى على اطلاع
قد يعجبك ايضا