سلطانة

الطيب حمضي: حظر التجول الليلي في رمضان صائب وموسم الصيف متوقف على احترامنا للإجراءات الاحترازية

وصف الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، طيب حمضي، قرار الحكومة القاضي بحظر التجول الليلي في شهر رمضان، بــ “الإجراء الضروري”.

وأوضح الدكتور طيب حمضي، في تصريح لمجلة سلطانة، أن هذا القرار كان صائبا بل ضروريا، وجاء نتيجة الحالة الوبائية التي تعرفها البلاد، والتي لمحت مؤشراتها إلى موجة ثالثة من الوباء.

وأبرز الدكتور أن المغرب شهد حالة وبائية مستقرة، إلا أن الأسبوعين الأخيرين، سجلا ارتفاعا ملحوظا، تمثل في زيادة أسبوعية بنسبة %20 في عدد الإصابات وحالات الإنعاش، مشيرا إلى أن المدن الكبرى مثل مدينة الدار البيضاء، تكون بمثابة مقياس للأوبئة، نظرا لكثافتها السكانية المهمة والنشاط الإنساني والاقتصادي الواسع.

وقال المتحدث ذاته، إن المؤشرات بمدينة الدار البيضاء مقلقة، كون نصيبها من الإصابات بلغ %70 من الإجمالي الوطني، وهي نفس النسبة على مستوى حالات الإنعاش، بالإضافة إلى نسبة %12 من إيجابية التحاليل وهي أرقام شكلت ثلاثة أضعاف من المعدل الوطني، ما يوحي إلى أن المغرب على أبواب موجة ثالثة من الجائحة.

وكشف الطبيب حمضي أن 89 حالة للمتحور البريطاني من الفيروس، منتشرة بسبع جهات من المملكة، ما يرجح دخول البلاد في موجة ثالثة من الوباء، التي عانت من ويلاتها مجموعة من الدول، لذا توجب فرض بعض الإجراءات لتقليص انتشارها.

وأكد الطيب حمضي أن المغرب لا يعرف حاليا انتكاسة وبائية، لكنه قد يواجه خطر الموجة الثالثة، لذا فإن حظر التجول في شهر رمضان كان ضروريا، إذ أن هذا الشهر يعرف حركة زائدة، تتمثل في تبادل الزيارات وتقاسم الوجبات بين العائلة والأصدقاء وصلاة التراويح، وهي أنشطة اجتماعية قد تكون نتائجها خطيرة في ظل انتشار المتحور البريطاني، الذي يعد أشد خطورة بنسبة %60 وأسرع انتشارا بنسبة تبلغ %70 وأكثر إماتة بنسبة %64، مشيرا إلى أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى انفجار وبائي وبالتالي إغلاق كلي بعد أسبوعين فقط من رمضان، في حالة لم تقيد حركة المواطنين في هذه الفترة.

وأبرز الطيب حمضي أن قرار حظر التجول الليلي يهدف بالأساس، إلى التحكم في انتشار السلالة الجديدة، ولكن ذلك لن يتم إلا إذا تكاثفت جهود المواطنين في احترام الإجراءات الاحترازية، لتفادي فرض إجراءات أكثر صرامة، والحفاظ على النتائج الإيجابية التي كسبها المغرب بفضل مجهوداته في مكافحة الوباء، وأيضا استمرار عملية التلقيح الوطنية وتطعيم أكبر عدد ممكن من المواطنين.

ولفت الطيب حمضي إلى أن احترام الإجراءات التي تسنها الحكومة، من شأنه أن يجنب المغرب الوقوع في شباك موجة ثالثة وشرسة من الوباء، كما سيساهم في انتعاش الاقتصاد والسياحة وغيرها من القطاعات، خصوصا مع اقتراب موسم الصيف، وذلك متوقف على الاحترام السليم والصارم للإجراءات الحاجزية، من استعمال الكمامات بشكل سليم، والتباعد، وتطهير اليدين، وتجنب الازدحام، وتهوية الاماكن المغلقة، واحترام التدابير الترابية، وتجنب السفر غير الضروري، والتجمعات العائلية وغيرها.

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتبقى على اطلاع
قد يعجبك ايضا