سلطانة

ورزازات تخاطب السياح من شاشة السينما

رغم منح الضوء الأخضر للعديد من الأنشطة لاستئناف عملها، لازالت العديد من المناطق السياحية بالمغرب تفتقد لأجواء السنوات السابقة، وتعاني في صمت، وكلها آمل في أن ينتهي الوباء قريبا ويغادر بدون عودة.

ويحاول المسؤولين إيجاد طرق مبتكرة لتضميد جراح السياحة المغربية، مدينة ورزازات من بين المدن التي تأثرت بشدة بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد.

وبهدف الخروج من الأزمة ونفض الغبار عنها، تبنت وزارة السياحة والساهرين على الشأن الثقافي بمدينة السينما، برامج طموح لإنعاش السياحة، من خلال التعريف بالتراث الثقافي للواحات والقصور والقصبات، وإبراز المؤهلات الكبيرة التي تتوفر عليها مدينة ورزازات.

تتوفر المدينة على العديد من المعالم التراثية، بينها قصبة تاوريرت التاريخية التي تظل شاهدة على أصالة البناء المغربي وعراقة الطابع الثقافي للمنطقة، هذا المبنى التاريخي الذي كانت تقام فيه الحفلات والعروض والندوات قبل الجائحة ينهض بدور كبير في التشجيع على السياحية الثقافية.

وتم التوقيع اليوم الجمعة بالرباط، على اتفاقية شراكة بين المركز السينمائي المغربي والمكتب الوطني المغربي للسياحة، تهدف إلى الترويج لوجهة المغرب لدى المنتجين السينمائيين ووسائط الإعلام السمعي البصري على المستوى الدولي.

وتنص الاتفاقية التي وقعها كل من وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، نادية فتاح العلوي، ووزير الثقافة والشباب والرياضة، عثمان الفردوس، ومدير المركز السينمائي المغربي، محمد صارم الحق الفاسي الفهري، والمدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، عادل الفقير، على تظافر الجهود بين القطاعين السياحي والسينمائي، بغية تعزيز جاذبية المملكة، والرفع من عدد الأعمال السينمائية ذات الإنتاج الأجنبي في المغرب.

وقاد المجلس الجهوي للسياحة في جهة درعة تافيلالت، مبادرات تهدف إلى إحياء القطاع، من خلال التركيز على السياحة الداخلية، بتقديم عروض ترويجية مبتكرة تتكيف مع متطلبات السياح المحليين.

ورزازات المعروفة بــ “هوليوود العرب” تطمح إلى استرجاع أمجادها، حيث هناك مساع حثيثة للاستفادة من مؤهلاتها في مجال السينما لإنعاش السياحة بالمنطقة.

وكانت المدينة من ضمن الأماكن التي عرفت أولى التجارب السينمائية سنة 1897، حين صور فيها المخرج الفرنسي لوي لوميير، الذي يعد أحد مؤسسي الفن السابع، فيلمه “لو شيفريي ماروكان”.

وتتميز ورزازات بمجموعة من الاستوديوهات الضخمة التي صورت بها العديد من الأفلام العالمية، وهي مبنية على مساحات كبيرة بمدخل المدينة ومفتوحة على فضاء شاسع يشمل مناظر جبلية ساحرة.

ويذكر أن المدينة تضم معامل للمهن السينمائية، من خياطة ونجارة وصباغة وماكياج وجبس ونقاشة ومؤثرات فنية، ومواقع للمتفجرات، وإسطبلات الخيول والجمال، ومكاتب لإدارة الإنتاج ، إضافة إلى وحدات فندقية مصنفة بكافة مرافقها الضرورية.

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتبقى على اطلاع
قد يعجبك ايضا