بعد غياب.. جمال الدبوز يقدم عرضه على خشبة مهرجان “قرطاج”
قدم النجم الكوميدي جمال الدبوز عرضه الجديد بعنوان “الآن وجمال” في ثاني سهرة ضمن فعاليات مهرجان قرطاج الدولي بتونس، جمع فيه بين التشخيص الهزلي للواقع والمجتمع السياسي الراهن عبر مواقف كوميدية بين الطرافة في التعبير والسياق الدرامي الكوميدي والتجديد والجرأة في الطرح الهزلي الساخر لقضايا المجتمع.
وبعد غياب منذ سنة 2012 عاد الفكاهي الفرنسي المغربي الى حلبته المفضلة المسرح، ليطل على جمهور مهرجان قرطاج، بعد أن التقى به سابقا سنتي 2004 و2012 ليعتلي ركح المسرح الروماني بقرطاج مرة أخرى في سهرة حصرية للمهرجان.
ولم يبخل الدبوز على جمهوره بمهاراته الكوميدية التي اعتاد اعتمادها في أسلوب آدائه ليخلص الى التوفيق بين العناصر المتضاربة أو المتناقضة لحياة الإنسان في المجتمع، فقد احتفل بهوية المواطن العادي وتموقعه في المجتمع وتفاعلاته مع واقعه المعيش ومع السياسات المنتهجة من قبل أصحاب القرار عبر طرح نسيج سردي مضحك وساخر وكذلك عبر العودة الذهنية الكوميدية المحبوكة لأصله وطفولته.
وتطرق الفنان لقضايا إنسانية حارقة في عرضه من بينها الميز العنصري داخل المجتمعات الغربية فهو الذي نشأ في فرنسا وولج العمل الفني الاحترافي من الأبواب الواسعة يبدو أنه تعرض لمعاناة الانخراط في مجتمع تطغى عليه الأفكار السلبية المسبقة على غير أهله، فكانت لغته الساخرة والعبثية وحركاته الميمية المتنافرة أدوات لفرض ذاته الفنية وتميزها وسط رهانات صعبة فرضتها تداعيات تاريخية ومجتمعية في البيئة التي يعيش فيها.
يشار أن النحم الذي أقبل على الحياة ورفع تحدي إصابته بفقدانه يده اليمنى في حادث عبور سكة قطار، بات اليوم في صدارة نجوم الفكاهة الفرنسية فضلا عن تحقيقه لنجاح باهر في عالم السينما خاصة بعد بروزه اللافت في فيلم “زونزون” للوران بونيك سنة 1998 ثم في فيلم “السماء، الطيور…وأمك” لجمال بن صالح في نفس العام.
وتوالت نجاحاته مع فيلم “أستيريكس وأوبيليكس : مهمة كليوباترا، ثم جاء عرضه الفردي “100 في المائة دبوز” ليكرس موقعه في طليعة فن السخرية بفرنسا.