ساكنة “باب برد” وسط الصقيع… معاناة مع البرد وقلة الحطب
يعيش العديد من ساكنة منطقة باب برد، الواقعة نواحي شفشاون، معاناة قاسية مع موجة البرد القارس التي تشهدها المنطقة، خصوصا مع ندرة الحطب، الذي يعتمدون عليه بشكل أساسي من أجل التدفئة.
وقال أحمد أحد ساكنة المنطقة لمجلة “سلطانة” الإلكترونية: ” تتجدد معاناتنا كل سنة مع موجات البرد والصقيع والتساقطات الثلجية، التي تشل أنشطتنا اليومية وتقيد حركتنا، فنرغم على البقاء في بيوتنا، هذا وضعنا أمام ضعف الإمكانيات المادية لمقاومة فصل الشتاء، فهنا تبلغ درجة الحرارة ناقص 10 درجات“.
وأوضح المتحدث ذاته:” لا نجد سوى الحطب لمقاومة الثلج والصقيع، لكن ثمنه غال وغير متوفر، فكل أسرة تحتاج إلى أربعة أطنان في كل موسم شتاء على الأقل، وأباؤنا يعانون من أجل الذهاب للمدرسة“.
ومن جهته، أوضح حفيظ سيفون الفاعل الجمعوي والقاطن بالمنطقة ل”سلطانة” :”في هذه الفترة من كل سنة، تبدأ معاناة الساكنة بمنطقة باب برد وإقليم شفشاون عموما، نظرا لصعوبة طبيعتها المناخية، فتعيش الساكنة معاناة قاسية بقساوة الطقس، وتكمن هذه المعاناة في وسائل التدفئة كالحطب غير المتوفر بالمنطقة، حيث لايمكن للساكنة شراؤه، إضافة إلى أن مندوبية المياه والغابات تفرض حصارا على ساكنة وتمنعهم من الالتجاء إلى الغابات وجلب الحطب، كما أن التدفئة الكهربائية هي الأخرى غير ممكنة نظرا لضعف الصبيب الكهربائي “.
وأضاف سيفون:” الطبقة الهشة تعاني كثيرا في فصل الشتاء، فإضافة إلى نذرة وسائل التدفئة، تجد الساكنة نفسها وجها لوجه مع الثلوج بدون ملابس تقيها من البرد، وبدون أغذية ملائمة أو اأدوية، حيث أن هذه لأخيرة تصبح إلزامية لوقف مضاعفات نزلات البرد، كما أن الطرق تنقطع، الشيء الذي يسبب في عزلة الساكنة وصعوبة تنقلهم للتطبيب أو التجارة وغيرها“.
وأشار الفاعل الجمعوي إلى أن :” حاولنا إيصال صوت المواطن إلى المسؤلين الوطنين و الجهويين و الاقليميين، لكن دون جدوى، فلا أحد يهتم بالمواطن، خصوصا الفئة الهشة التي لا تستطيع مواجهة البرد بامكانياتها الضعيفة، واليوم نحن ننشاد السلطات المعنية بوضع خطة استباقية وتوفير المدفئات والحطب لتقوية الصبيب “.
وتعاني العديد من المناطق بالمغرب الويلات من البرد القارس والعزلة التامة عن العالم الخارجي بسبب الثلوج وعدم القدرة على المواجهة لغياب أساليب ، خصوصا بمنطقة الأطلس، فمع كل سنة يدق ناقوس الخطر محذرا من مخاطر كبيرة تحدق بساكنة هذه المناطق، والتي قد تنتج عنها الوفيات أحيانا.