سلطانة

منظمة عالمية : “حرية التعبير على الأنترنت بالمغرب تراجعت “

كشفت منظمة “فريدم هاوس”  أن حرية التعبير على الأنترنت بالمغرب قد تراجعت خلال العام الماضي بشكل ملفت ، وأن الحكومة تلاعبت بالمعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضافت المنظمة في تقريرها الذي صدر مؤخرا أن “الحكومة المغربية لم تمنع المحتوى عبر الإنترنت، لكنها تسيطر عليه عبر القوانين التقييدية التي قد تتطلب حذف المنشورات وإزالة المحتوى عبر الإنترنت، فبموجب قانون الصحافة الجديد يحق للحكومة حذف أي منشور يسيء للإسلام أو المؤسسة الملكية أو سلامة الدولة والنظام العام، ويمكن أن تسجن أصحابها أو تغرمه مبالغ مالية كبيرة”.

وأوضح التقرير المنشور على الموقع الرسمي للمنظمة أن :“الحكومة تستعمل وسائل دقيقة للحد من المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتنتهك حقوق المستخدمين، إضافة إلى أن التوزيع غير العادل والتمييزي للإعلانات والرقابة الصارمة على المواقع الإلكترونية والمحاكمات الجارية للصحفيين البارزين أدى إلى منع ظهور مواقع إعلامية نشيطة على الانترنيت”.

 

55555555

وأكدت المنظمة الغير حكومية أنه تم قمع الصحفيين والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي أثناء تغطيتهم للاحتجاجات، وتدريب آخرين على لعب دور المعارض، إضافة إلى المحاكمات المتكررة للصحفيين يعيق تنويع المشهد الإعلامي الرقمي في المغرب.

وأوضحت المنظمة التي يوجد مقرها بالولايات المتحدة الأمريكية  أن “آخر حظر للمحتوى بالمغرب كان في أكتوبر 2013  عندما قررت “أنرت” حظر النسخة العربية والفرنسية لموقع إخباري آنذاك قام بنشر محتوى يحرض على العنف والإرهاب، قبل أن يعود نفس الموقع لإطلاق نسخة أخرى باللغة العربية”.

وأردف تقرير “فريدو هاوس” أن  “الحكومة تلجأ إلى وسائل غير قانونية لإزالة المحتوى الذي يعتبر مثيرا للجدل أو غير مرغوب فيه على سبيل المثال، موقع مغربي معروف حذف فيديو للاحتجاجات على وفاة بائع السمك محسن فكري بالحسيمة وذلك بعد ضغط السلطات”.

وزاد التقرير أن “الدستور المغربي لسنة 2011 يتضمن بنودا تهدف إلى حماية وضمان حرية التعبير، ولكن القضاء لا يدافع عنها”، مضيفا أن “المحاكم كثيرا ما تفشل في إصدار أحكام عادلة ومتوازنة، وكثيرا ما تستند في قراراتها على توصيات قوات الأمن”.

ولفت التقرير إلى أن السلطات تنشأ العديد من الحسابات على “تويتر” و”فيسبوك” لغرض وحيد هو مضايقة وترهيب وتهديد النشطاء، ويعتقد هؤلاء أن الدولة قد تكون وراء تلك الحسابات التي لا تعرف هوياتها، في حين أنه ليس هناك من أي أدلة تبث أن الدولة هي التي ترعى تلك الحسابات.

 

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتبقى على اطلاع
قد يعجبك ايضا