سلطانة

أطباء بالقطاع العام يعقمون المرضى بـ “جافيل” ويستنكرون سياسة “الديباناج”

طالبت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بالمغرب وزارة الصحة بالتدخل العاجل لإنتشال القطاع من الأوضاع الكارثية التي يعاني منها، مهددة  بالدخول في أشكال احتجاجية تصعيدية دفاعا عن ملفها المطلبي.

ورصدت النقابة في بيان  اطلعت مجلة  “سلطانة” على نسخة منه، الاختلالات التي يعاني منها القطاع، والصورة القاتمة لوضعية المستشفيات العمومية، إضافة إلى تمسكهم باعتماد الرقم الاستدلالي 509 بكامل تعويضاته وإضافة درجتين لما بعد درجة خارج الإطار.

وقال العلوي المنتظر الكاتب الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بالمغرب، في اتصال هاتفي مع مجلة ” سلطانة” : ما يدفعنا  إلى خوض هذا المسلسل النضالي، هو تردي حالة القطاع العمومي للصحة منذ مدة، إذ لا يختلف اثنان على أن جميع المؤسسسات الطبية على الصعيد الوطني تعيش أوضاعا كارثية  تأخير مواعيد المواطنين، والأعطاب في الأجهزة البيوطبية وانعدامها في الكثير من المناطق البعيدة، فحتى وإن وجدت فهي غالبا ما تصاب بالعطل المتكرر نظرا لأنها تعمل أكثر من اللازم. ومع الرميد أصبح الناس مقبلون وغير مدبرون على التطبيب والعلاجات ….”.

ولفت العلوي إلى أن المؤسسات الطبية تعاني من مشاكل تقنية وجب على الوزارة تلقفها وإيجاد حلول في أقرب وقت، فهناك لائحة النواقص  الضرورية كآلات التعقيم الضرورية للعمل  الطبي  فنضطر لاستعمال جافيل مما يشكل خطورة كبيرة في انتقال الأمراض المعدية”.

وفي نفس السياق، أوضح المسؤول :” لقد سئمنا من “الديباناج ، أحيانا لا نجد الخيط و”بيطادين”، فنضطر للطلب من المريض إحضار المستلزمات ، ولولا “جيب وجيب”  و ساسية الديباناج” وانتظار الظروف الملائمة لن نقوم بأي عملية”.

وأضاف المصدر ذاته :” هناك نقص حاد ومدقع في الأطقم الطبية والشبه طبية على المستوى الوطني، وذلك باعتراف وزارة الصحة، فكل واحد يعمل عمل أربعة أو خمسة أشخاص في المناطق النائية، وهناك ضغط على الموظفين، والاكتظاظ في العمل .

وعن مطالب النقابة في الفترة الحالية، قال العلوي : نحن نمثل الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان الذين يطلبون تحسين ظروف استقبال المواطنين بما يلزمه ويكفل له دستور 2011، وتحسين ظروف اشتغالهم ، فالمواطن يعتقد أن الطبيب هو المسؤول عن كل المشاكل بالمستشفيات، لانه هو في الواجهة دائما، لكن المسؤول الأول هو وزارة  الصحة التي تعتمد سياسات ترقيعية وغير اجتماعية بالنسبة للصحة، فمع مجيء كل وزير تنهج سياسة ترقية لمدة 5 سنوات فقط….”

وأوضح أن النقابة قامت بالعديد من الوقفات الاحتجاجية في شتنبر وأكتوبر الماضيين، وإضرابات أيضا يستتني فيها الاقسام الحيوية كالمستعجلات .

وأكد المسؤول بنقابة أطباء القطاع العام أن زملاءه سينظمون مسيرة احتجاجية من وزارة الصحة إلى البرلمان، ويتوعد باضرابات مستقبلية ووقفات احتجاجية جهوية واقليمية بتواريخ مختلفة .

ودعى العلوي المنتظر إلى مناظرة كبيرة لرسم خريطة الطريق الصحة العمومية  لـ 50 سنة أو 100 القادمة، وذلك لتنمية، وتحسين الظروف المادية والمعنوية للأطباء.

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتبقى على اطلاع
قد يعجبك ايضا