سلطانة

أسبوع من الاعتداء على الأساتذة… قطاع يغرق وشعب يغضب

 عاش قطاع التعليم في المغرب هذا الأسبوع، أحداثا متسارعة اتسمت بالعنف وعدم احترام حرمة المؤسسات التعليمية.

لا تنفك خيوط قضية حتى تنفجر ملابسات أخرى، بين أستاذ ضرب وآخر شتم، وهذا سحل وذاك “شرمل”… ومن جهة أخرى، عناصر الشرطة القضائية تلقي القبض على هذا التلميذ للتحقيق معه، فنسمع عن اعتقال آخر، فهل يا ترى تفاقم الوضع بمجرد غياب “هراوة” الوزير المقال محمد حصاد، أو أن فيديو أستاذ ورزازات الذي انتشر كالنار في الهشيم، فضح فقط ما يجري كل يوم في مؤسساتنا؟ وقد سبق لمجلة “سلطانة” التطرق لحالات عديدة من الاعتداء على الأساتذة في السنوات الأخيرة.

بسخرية بالغة، نشر الصحافي والإعلامي رشيد البلغيتي تدوينة يرثي فيها الوضع المأساوي الذي آلت إليه الأمور في المؤسسات التعليمية:” تلميذ وارززات ينتمي لفصيل سري يسمى اختصارا “حصاد”. و “حركة صدمة لأجل الدرس” هذه تتكون من تلاميذ يجمعهم وعي سياسي متقدم ومعرفة دقيقة بأوضاع المدرسة العمومية اليوم وآثارها الكارثية على مستقبل المغرب، وقد اختاروا، كما يظهر من اسم الحركة، اعتماد الصدمة كطريقة للتنبيه لما يعيشه التعليم من أعطاب.أعضاء “حصاد”،  وخلافا لما يظهرون من جنوح وجنح في الفيديوهات، هم شبان وشابات جنحوا للسلم، منذ عهد طويل، ويمارسون “اليوغا” نهايات الاسبوع في الغابات المجاورة للثانويات كما ينظمون حملات للتحسيس بخطورة انقراض البجع الأسمر وتأثيره على توازن الكرة الأرضية.”

ونشر الفاعل الجمعوي عبد العالي الرامي تدوينة قائلا:” ماذا يجرى ويدور في المؤسسات التربوية والتعليمية…..المنظومة التربوية الى اين ..؟!!! اعتداء تلميذ على أستاذ بالثانوية ابن بطوطة اليوم 7نونبر2017  الاعتداء وقع بجماعة اليوسفية الرباط”.

وبالمقابل، علق المصور الصحافي أحمد رشيد على الموضوع مدافعا عن التلاميذ ضحايا عنف أساتذتهم :” اليوم فاش تلميذ ضرب استاذ كلشي بدا بلابلا بلا، مشتوش فاش كانو تيهربو وتيجريو بحال شي مجرمين هربين من السيمي(ولاد التاسعة) بالرباط، مشتوش فاش تيتضربو قدام البرلمان وغيره من شوارع المملكة مشتوش فاش طيحو للأستاذة جنين من بطنها مشتوش فاش هرسو يدين ورجلين الاساتذة،. ومشتوش عوتاني الاساتذة فالقسم كيف تيتعاملو مع التلاميذ معمري ننسا نهار استاذ ديالي سد الباب بسوارت وكلس تيتبع واحد وينقز الطبالي ويعفط لينا على الدفاتر والكتوبة باش يدوز ويشدو ومن بعد قسم على ظهرو البيكار الكبييير ديال الخشب ومشا الدري مكمدها لدار مقدش يقولها تا لواليديه
وزيد وزيد من أحداث العنف لي أول ضحية ديالها التلميذ لي تيشوف في الاستاذ شوفت الجلاد الذي ينتظر خطأ بسيط باش يبرد غدايدو فيه”.
وتوالت أحداث الاعتداءات بسرعة، وصدم العنف بالفيدهوات المنشورة كل مكونات المجتمع المغربي التي استنكرت ما يحدث وعبرت عن غضبها من خلال تدوينات واحتجاجات وبيانات، كما أن هذه الأحداث أبانت عن تفكك قيم المدرسة المغربية وأزمة القيم بشكل عام.

وعودة إلى الحالات التي سجلت في الأسبوع الحالي، والتي استهلتها حالة الاعتداء على أستاذ ورزازات الذي لقيت قضيته تعاطف الرأي العام، وتلتها قضية تلميذ ثانوية ابن بطوطة، الذي فتح بحث قضائي في حقه، وذلك للاشتباه في تورطه في الاعتداء الجسدي على أستاذ يعمل بنفس المؤسسة التعليمية. 

وفي نفس السياق، أقدمت مصالح الأمن بمدينة القنيطرة ، يوم أمس، على توقيف طالب بالمعهد العالي للتكنولوجيا التطبيقية للاشتباه في تورطه ضمن قضية تتعلق بالاعتداء الجسدي على أستاذ بنفس المؤسسة التكوينية.

هذا وفي السنوات الأخيرة، تخبط قطاع التعليم في مشاكل جمة، طفى عليها غياب الأخلاق والانضباط في المؤسسات التعليمية. تارة يكون التلميذ بطل عمل شنيع ضد أستاذه، وتارة أخرى، ينسى الأستاذ أخلاقيات المهنة فيطلق العنان للسانه باللسب والشتم والتهكم أو التحرش.

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتبقى على اطلاع
قد يعجبك ايضا