سلطانة

العثماني يعبر عن غضبه من نسبة الأمية بالمغرب ويدعو لإنصاف المواطنين

أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، خلال افتتاحه مساء أمس الجمعة المناظرة الوطنية لمحو الأمية المنعقدة تحت شعار “القضاء على الأمية انصاف والتزام وشركة” بالصخيرات، أنه لابد من إنصاف المواطن المغربي ليخلص من آفة الأمية، وهذا يحتاج تعبئة وطنية لبلوغ الأهداف المتوخاة.

وحسب بلاغ توصلت مجلة “سلطانة” بنسخة منه، فقد أوضح العثماني أن نسبة الأمية سجلت انخفاضا من 43% حسب الإحصاء العام للسكان والسكنى ببلادنا سنة 2004 إلى 32% سنة 2014، مؤكدا بأن هذه الوتيرة، وإن كانت إيجابية، تظل غير كافية بالنظر لطموحات بلادنا في هذا المجال.

وأشار إلى أنه يجب بذل أقصى الجهود وتعبئة كافة الطاقات وتسريع وتيرة الإنجاز، كما وكيفا، لتحقيق الهدف المسطر في خارطة طريق الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية والمتمثل في تخفيض نسبة الأمية إلى 20% سنة 2021، وأقل من 10% سنة 2026 في أفق القضاء عليها نهائيا لتحرير بلادنا من هذه الآفة، معتبرا أن “اليوم لا يشرفنا أن يكون لدينا 30 في المائة من الأميين، وعلينا أن نتسلح بالوعي اللازم للقضاء على الأمية على اعتبار أن خفض الأمية بنسبة 1% تبقى غير كافية”.

وكشف رئيس الحكومة عن كلفة الأمية التي تبقى عالية وتؤثر على نمو الاقتصاد الوطني، بين أن لا أحد يجادل في أن الأمية تشكل عائقا أمام نمو الاقتصاد الوطني، وأنها تؤثر سلبا على الناتج الداخلي الخام لبلادنا، غير أن البعد العميق لهذه المعضلة لا يتعلق فقط بالحسابات المادية الصرفة، بل يتجاوزها إلى ضرورة الارتقاء بالرأسمال المرتكز على بناء الإنسان، من خلال العمل على تمكين الفئة المستهدَفة من الاستفادة من حقها الدستوري في الولوج إلى تعليم يكفل لها الاندماج الاجتماعي والعيش الكريم.

وقال عبد العزيز الرماني خبير الاقتصاد الاجتماعي في تصريح لمجلة “سلطانة” الإلكترونية: “الأمية تقتل الديمقراطية والنمو الاقتصادي والاستثمارات والصحة والتعليم والكرامة”.

وأضاف ذات المتحدث للمجلة قائلا: “إلى جانب البطالة والفساد والفقر والعزلة والهشاشة وضعف التعليم وضعف البنيات التحتية في مجال الصحة فالأمية تعيق مسار المغرب ونموه الاقتصادي، مشيرا أن القطاع الفلاحي يساهم بنسبة 14% من الناتج الداخلي الخام حيث يشغل 40% من اليد العاملة الغير المؤهلة والتي تشهد ارتفاعا ملحوظا في نسبة الأمية”.

وأوضح المتحدث ذاته إلى أن إعاقة النمو الاقتصادي “تكمن في طريقة التدبير الاقتصادي والتدبير التنموي”.

وتابع الرماني: “الأمية إعاقة وكارثة أُصِيبت بها البلد، فالمرأة هي المتأثر الرئيسي بها، لكونها تعاني من نقص كبير رغم أنها تعتبر نصف المجتمع”.

وختم بالقول: “الأمية ليس فقط أن لا تعرف الكتابة والقراءة ولكن الأمية أن تكون فاسدا في أخلاقك وفي تسييرك وتدبيرك”.

vous pourriez aussi aimer