موازين 2017… زينة الداودية وحميد السرغيني يلهبان منصة سلا
ألهبت نجمة الغناء الشعبي زينة الداودية ، أمس الثلاثاء، المنصة الكبرى لسلا من خلال حفل ثنائي مع الفنان الشعبي حميد السرغيني ومجموعة فايف ستار، وذلك في إطار الدورة السادسة عشرة لمهرجان موازين-إيقاعات العالم.
ومنذ اعتلاء الداودية المنصة، أثارت حماس الآلاف من المعجبين الذين تحلقوا حولها مرددين كلمات أغنياتها الناجحة، وراقصين على الإيقاعات الشعبية التي تؤديها.
وعلى جاري العادة، كانت زينة الداودية في الموعد وفي مستوى ما يرتقب منها. فقد غنت وجعلت جمهورها الغفير يغني، من ريبرتوارها الموسيقي الغني الذي يتراوح بين الشعبي والراي مرورا بالعيطة.
ومن بين الأغاني التي أدتها الداودية خلال هذه السهرة الناجحة ، بالخصوص “شدي ولدك علي” و”نتايا واعر” وكذا آخر إنتاحاتها “سيدتي”.
وأدت الداودية، التي ظهرت في أوج توهجها الفني، حفلا أقنع جمهور منصة سلا ، التي خصصها مهرجان موازين – إيقاعات العالم للاحتفاء بالأغنية المغربية وروادها، وفاق حجم توقعاتهم .
مرتدية اللباس التقليدي المغربي، قدمت الداودية، التي اشتهرت أول مرة بأدائها لفن الراي قبل التحول إلى الأغنية الشعبية، عرضا قويا تحتفظ به ذاكرة محبي فنها لمدة طويلة.
وعلاوة على إتقانها العزف على آلتها الوترية، التي لا تفارقها، فاجأت جمهورها بالعزف على مركب صوتي (سانتيتيزور) وفاء لذكرى الفنان الجزائري الراحل الشاب حسني معيدة أداء أغنيته “طال غيابك”، ما خلق تأثرا كبيرا لدى عشاق الراي من الحضور.
وبفضل الطاقة الخلاقة للفنانين الشباب، الذين يشكلون مجموعة (فايف ستارز)، تمكنوا بسرعة من الدخول في تواطؤ جميل مع الجمهور، الذي بدأ يردد بشكل تلقائي مع مغنيين من الفرقة أغانيها مثل “فا بيني” و”ماما ميا” وكوكتيلات الشعبي التي تشكل مجال تخصص (فايف ستارز) بامتياز.
وتعرف هذه التشكيلة الفنية، التي أحدثت سنة 1997 من قبل خمسة فنانين وظهرت مرات عديدة في سهرات تلفزية، بموسيقاها الشعبية التي تعرف نجاحا كبيرا في أوساط الجمهور المغربي.
وكان نجم آخر في مضمار الأغنية الشعبية أدى عددا من أغانيه المشهورة قبل أن يسلم المنصة لفرقة (فايف ستارز). ويتعلق الأمر بحميد السرغيني الذي تميز في فن الشعبي بأدائه مقطوعاته الأكثر شهرة بأسلوب خاص تفرد به.
وقدم حميد السرغيني، الذي لم يبخل عليه الجمهور هو الآخر بتصفيقات حارة، للشغوفين بالفن الشعبي باقة من الأغاني مثل “لميمة” و”لالة عيشة” و”العلوة”، قبل أن يختم بأداء أغنية وطنية وهو يحمل عاليا علم البلاد.
وتشكل هذه السهرة بمنصة سلا جزءا من حفلات عديدة مبرمجة في إطار الدورة السادسة عشرة لمهرجان موازين-إيقاعات العالم (12-20 ماي)، المخصصة بشكل كامل للأغنية والتراث الموسيقي المغربيين محتفيا بالغناء الأمازيغي والراي وكناوة والموسيقى العصرية والشعبي والموسيقى الحسانية والأغاني الشعبية التقليدية.