سلطانة

الملك محمد السادس يشرف على تدشين المحطة الطرقية الجديدة بمدينة الرباط

أشرف الملك محمد السادس، يوم أمس الاثنين، على تدشين المحطة الطرقية الجديدة بالرباط، التي تعد مشروعا مهما يهيكل المدخل الجنوبي لمدينة الرباط، ويساهم في تحديث قطاع النقل بين المدن في العاصمة، كما أن تدشين هذه المحطة الجديدة سيعمل على تعزيز إشعاع صورة المدينة وتعزيز جاذبيتها.

وتحتوي المحطة الطرقية الجديدة للرباط، التي تندرج ضمن أهداف البرنامج المندمج لتنمية مدينة الرباط “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، على 46 رصيفا لحافلات نقل المسافرين، بالإضافة إلى 22 مكانا مخصصا لركن الحافلات لمدة طويلة، وكذلك 38 رصيفا بالمحطة الطرقية القديمة “القامرة”.

وتقدر الطاقة الاستيعابية لهذه المحطة الطرقية الجديدة، التي تتوفر أيضا على موقف خارجي للسيارات وسيارات الأجرة، ثم منطقة للإنزال والتوقف المؤقت وكذلك فضاءات للإطعام ومحلات تجارية، بقدرتها على استقبال ما يفوق عشرة آلاف مسافر يوميا، مقارنة ب 6000 مسافر بالنسبة للمحطة القديمة، كما أنها تتوفر على مركز تجاري يضم 40 محلا تجاريا، بالمقارنة مع محطة “القامرة” التي تحتوي فقط على 15 محلا.

ويعكس هذا المشروع، الذي تطلب إنجازه تعبئة استثمارات بقيمة 245 مليون درهم، العزم الوطيد للملك محمد السادس على تمكين مدينة الرباط من بنيات تحتية في مستوى مكانتها وتستجيب لانتظارات السكان المقيمين والزوار.

وفضلا عن بنائها وفق هندسة معمارية متفردة تمزج بين الأصالة والمعاصرة، وتوفيرها لولوج مباشر للطريق السيار الرباط -الدار البيضاء، فقد تم تشييد هذه المحطة الجديدة على مساحة أرضية تفوق 8 هكتارات، في المدخل الجنوبي للطريق السيار الرباط-الدار البيضاء، وذلك على مقربة من المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله.

وتستجيب المحطة الطرقية، التي أعطى الملك انطلاقة أشغال إنجازها في أكتوبر 2017، لمجموعة من الضوابط المعمارية الحديثة التي تتيح تثمين الفضاءات الداخلية، وذلك لضمان تدبير سلس لحركة المسافرين، وتعزيز جاذبية المحيط الخارجي وضمان مقومات الأمن والسلامة وجودة الخدمات.

وتعد المحطة الطرقية الجديدة للرباط، من الجيل الجديد من البنيات اللوجيستيكية، لأنها تعتمد في تسييرها على نظام معلوماتي متكامل للتدبير، يمكنه من استقبال وإرشاد المسافرين في ظروف أحسن، كما يضمن إدارة مثلى لعمليات نقل المسافرين واللوجيستيك، بالإضافة إلى أن عمليات اقتناء تذاكر السفر تصبح أكثر سهولة.

وبالإضافة إلى كون هذا النظام يساعد على ربح الوقت، فإنه يزود المسافرين بمجموعة من المعلومات، من قبيل معرفة أوقات انطلاق ووصول الحافلات ومسارها، مما يسهل عملية البحث عن الرحلات ويجعل المسافرين يتفادون الوسطاء، وهذا يساهم بدوره في مكافحة كل زيادة غير مشروعة في أسعار التذاكر، وذلك من أجل النهوض بقطاع النقل الطرقي للمسافرين الذي يمكن من ربط مختلف مدن المملكة ويضمن فرص شغل مهمة.

وتتوفر المحطة الجديدة، على بنيات تحتية وتجهيزات متنوعة، تتيح للمسافرين والزوار، الحصول على خدمات جيدة، وذلك في احترام تام لشروط الأمن والسلامة، وهذا الأمر ينطبق أيضا على جميع مهنيي النقل الذين ستتوفر لهم ظروف جيدة للاشتغال استجابة لتطلعاتهم وانتظاراتهم، لتمكينهم من تحسين تنافسيتهم والرفع من رقم معاملاتهم وصون كرامتهم.

وسيمكن الموقع الاستراتيجي للمحطة الطرقية الجديدة وارتباطها بشبكة الطرق الوطنية والطرق السيارة، من الحد من الاختناق المروري للحافلات في داخل مدينة الرباط، كما سيخفض معدل التلوث، علاوة على التدبير الأمثل لنقل المسافرين، لاسيما من خلال ربط المحطة الطرقية بشبكة المواصلات الحضرية.

وتأتي المحطة الطرقية الجديدة للرباط، ذات القيمة المضافة العالية، لتنضاف إلى مختلف المشاريع والمبادرات التي يقودها الملك محمد السادس، والتي تهدف إلى تحسين ظروف عيش المواطنين وتحقيق تنمية مندمجة، ومستدامة وشاملة لجميع مدن المملكة.

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتبقى على اطلاع
قد يعجبك ايضا