سلطانة

المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: السنوات الثمانية الماضية كانت الأشد حرارة على الإطلاق

أفادت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن السنوات الثمانية الماضية مرشحة بشدة لأن تكون الأشد حرارة على الإطلاق، حيث سجلت موجات حر شديدة والجفاف ثم الفيضانات المدمرة التي انعكست على الملايين وكلفت المليارات من الدولارات.

وكشفت المنظمة في تقرير حول حالة المناخ العالمي المؤقت لسنة 2022، الذي جاء متزامنا مع انطلاق مؤتمر “كوب 27” المنظم في شرم الشيخ بمصر، أن تركيزات الغازات التي تتسبب في الاحتباس الحراري، بلغت في السنوات الأخيرة مستويات قياسية في الغلاف الجوي.

وتابعت أن الغازات المسببة للاحتباس الحراري تتسبب بدورها في بلوغ مستويات عالية من ارتفاع منسوب مياه البحر وذوبان الجليد، ما يؤدي إلى ظروف جوية قاسية من باكستان إلى بورتوريكو، حيث وصل متوسط درجة الحرارة العالمية في السنة الجارية إلى 1.15 درجة مئوية فوق مستوى ماقبل العصر الصناعي.

وأشارت في نفس التقرير إلى أن ظاهرة “إلنينيا” المناخية أبقت في السنتين الماضيتين درجات حرارة العالم أقل مما كانت ستصل إليه لولاها، مؤكدة على أن العودة الحتمية لهذه الظاهرة ستسبب مستقبلا في ارتفاع درجات الحرارة وفي تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

وأورد التقرير تصريح بيتيري تالاس، الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، الذي أوضح فيه أنه “كلما زاد الاحتباس الحراري كانت التأثيرات أسوء”، محذرا في ذات الوقت من أن “الأوان قد فات بخصوص ذوبان مجموعة من الأنهار الجليدية الذي يمكن أن يستمر إلى مئات أو آلاف السنين ماسيؤثر على الأمن المائي”.

وأضاف ذات المتحدث أن ارتفاع معدل سطح البحر تضاعف في 30 سنة الماضية، الشيء الذي يعد تهديدا كبيرا طويل الأمد للمدن الساحلية والدول ذات الأراضي المنخفضة.

وذكر أنه في الكثير من الأحيان يعاني الأشخاص ذوي المسؤولية الأقل فيما يتعلق بالمناخ تبعات هذه التغيرات أكثر من غيرهم، وخير مثال على هذا، الفيضانات التي حدثث في باكستان وموجات الجفاف القاسية التي طال أمدها في القرن الإفريقي، مشيرا إلى أن الظواهر المناخية المتطرفة طالت حتى المجتمعات المستعدة جيدا، مثل الحر والجفاف الذي شمل أجزاء كبيرة من أوروبا وجنوب الصين.

وقامت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بإصدار تقريرها المؤقت حول وضعية المناخ العالمي، في افتتاح قمة المناخ “كوب 27” في مصر، وسيقدم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خطة عمل لإتاحة الإنذار المبكر من الكوارث خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتجدر الإشارة إلى أن مصر تستضيف في الفترة الممتدة من 6 من نونبر الجاري وإلى غاية 18 منه، مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، الذي يعد مناسبة مهمة لمناقشة آثار تغير المناخ في القارة الإفريقية، والذي يعرف مشاركة 110 من رؤساء الدول والحكومات و10 آلاف من منظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى 26500 من ممثلي الوفود الرسمية والهيئات، وكذلك 3321 إعلاميا.

بقلم الصحافية المتدربة أمينة مطيع

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتبقى على اطلاع
قد يعجبك ايضا