سلطانة

“إلى حين اتضاح الرؤية”..رابطة كاتبات المغرب تحجب الجائزة المغاربية

قررت رابطة كاتبات المغرب حجب جائزة الكاتبة المغاربية “إلى حين اتضاح الرؤية”، وذلك “حفاظا على أواصر المحبة والأخوة بين المثقفات والمثقفين المغاربيين، ومنعا لأي تصادم في ظل هذه الظروف الراهنة وضبابية المشهد ومدى تأثيره على الساحة الثقافية”.

وقالت الرابطة في بلاغ لها، إنها تابعت “بدهشة كبيرة واستغراب تام، الاستقبال الرسمي الذي خص به رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيد، للمسمى ابراهيم غالي الممثل للكيان الانفصالي الوهمي المزعوم، يومه الجمعة 26 غشت 2022 في العاصمة التونسية، للمشاركة في الدورة الثامنة للقمة اليابانية- الإفريقية الأخيرة”.

واعتبرت الرابطة ذلك “خرقا سافرا للبروتوكول والمواثيق المعمول بها بخصوص تنظيم هذه التظاهرة، وكذلك انحرافا خطيرا للموقف والسياسة التونسية بشأن قضية وحدتنا الترابية المغربية”، لافتة إلى الاستياء الكبير والاستهجان العارم الذي خلفه لدى مختلف أطياف المجتمع المغربي خاصة “وأن هذا التصرف “المشين وغير المقبول صدر من رئيس دولة شقيقة وصديقة تجمعنا بها علاقات تاريخية قوية ومحبة وتقدير متبادلين بين شعبيها”.

واستنكرت رابطة كاتبات المغرب “السلوك الاستفزازي للرئيس التونسي، والذي لا يمت بصلة للأعراف الديبلوماسية الرصينة، نظرا للروابط التاريخية والثقافية والعلاقات الدبلوماسية المتينة بين البلدين”، مذكرة بالمواقف التاريخية الرسمية للملك تجاه الشقيقة عبر مبادرات ميدانية قوية خلال أزمة كوفيد19 وكذا بعد الهجمات الإرهابية التي مستها، أو غير الرسمية بين الشعبين في مختلف المجالات.

واعتبرت رابطة كاتبات المغرب هذا السلوك “انحرافا سياسيا خطيرا وضربا غير مسبوق للأعراف الدبلوماسية التونسية، وخطوة عدائية من الرئيس التونسي تجاه المملكة المغربية وتجاه وحدتنا الترابية”، مثمنة في نفس الوقت “الموقف الشجاع” الذي اتخذته الخارجية المغربية إزاء هذا “الحدث المؤسف” عبر انسحابها من القمة وعدم المشاركة فيها.

كما ثمنت الرابطة، يضيف البلاغ، “المواقف الشجاعة للدول الإفريقية الداعمة لوحدتنا الترابية، وكذلك الموقف الياباني الذي أبى أن يشارك حضوريا في هذه القمة وعبر عن أسفه لهذه الواقعة”.

ودعت رابطة كاتبات المغرب في بلاغها، كافة المثقفين والمثقفات والمبدعين والمبدعات المغاربيين الغيورين على وحدة المصير وأواصر الترابط والتلاحم بين الشعبين وامتداداتها المغاربية، إلى التصدي لهذا السلوك المنافي للحقيقة والتاريخ، والتنديد به لما فيه من إساءة للرصيد والإرث التاريخي المشترك بين الشعبين.

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتبقى على اطلاع
قد يعجبك ايضا