مهرجان مكناس يناقش تاريخ التصوف بالمدينة بمشاركة نخبة من العلماء

تماشيا مع الأنشطة الغنية التي يعرفها مهرجان مكناس في دورته الأولى واحتفاء بمدينة مكناس وتصنيفها كتراث عالمي من قبل الأمم المتحدة، نظمت اليوم ندوة دينية روحية حول موضوع “تاريخ التصوف بمكناس” بشراكة مع المجلس العلمي المحلي للمدينة بالمركب الإداري والثقافي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وعرف اللقاء تدارس الخبرات والأفكار بين المشايخ والعلماء الذين يمثلون التصوف المغربي الإسلامي، كالدكتور أحمد خرطة والدكتور سعيد بن حمادة وأيضا رئيس المجلس العلمي المحلي محمد السياسي، والأستاذ أحمد الأخضر الدرفوفي، كما تميز اللقاء الفكري بتبادل الأفكار، وناقش الأب جويل في مداخلته “علاقة المسيحية بالتصوف الإسلامي”.

وكانت الندوة فرصة واضحة للتعايش الكبير بين الدين الإسلامي والمسيحي وكذا اليهودي، وأقام المجلس الجماعي مأدبة غذاء على شرف ممثلي الديانات الثلاث بحضور رئيس مجلس جماعة مكناس عبد الله بوانو.

يشار إلى أن مدينة مكناس كانت منذ قرون مركزا لتلقين الطريقة الجزولية، كما كان لها دور هام في تطور هذه الطريقة، وتتميز باحتضانها لسبعة أقطاب منها، مثل ابن العباس أحمد الحارثي، ومحمد السهلي الشهير بأمكراز، ومحمد بن عيسى المعروف بالشيخ الكامل، وسيدي سعيد أبي بكر المشنزائي ومحمد بن حسين العبدلي المشهور بأبي الرواين وعبد الرحمان المجذوب وسيدي عمرو بوعوادة، الأمر الذي جعلها تسمى بصاحبة “السبعة رجال”.

وتجدر الإشارة إلى أن المهرجان يستكمل فعالياته الغنية والتي تعرَف بالتراث الثقافي العريق للمدينة وذلك بعد مرور 20 سنة على تصنيف مدينة مكناس من طرف الأمم المتحدة كتراث عالمي، وستقام مساء اليوم الإثنين سهرة صوفية تحييها النخبة الوطنية للمديح والسماع برئاسة علي الرباحي بقاعة الإسماعيلية بمكناس.

Comments (0)
Add Comment