معروف أن التجمعات البشرية الكبيرة ترتبط بشكل كبير بتفشي الأمراض المعدية التي تنتشر بسرعة، ولعل الحج من بين هذه التجمعات التي يوصي الأطباء بالانتباه لها والحرص على أخد كافة الاحتياطات اللازمة لتجنب تفشي بعض الأمراض بين الحجاج والمعتمرين.
وينبغي على قاصدي بيت الله اتخاذ تدابير وقائية ضد بعض الأمراض وأهمها الالتهاب الرئوي، والتهاب السحايا، والتهابات الجهاز التنفسي، والسل، والعدوى الفيروسية، والالتهاب الرئوي والأمراض المنقولة عن طريق الدم، والتسمم الغذائي.
وينصح الخبراء المغاربة بضرورة تطعيم المعتمرين كإجراء ضروري لتخفيف العبء الصحي المرتبط بهذه الأمراض ومنع العدوى من الانتشار خصوصا مرض المكورات السحائية المنتشر في السنوات الأخيرة.
إذ أن هذا المرض يتركز بالخصوص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نظراً لقربها من منطقة حزام التهاب السحايا الأفريقي، التي تتميز بالرياح المصحوبة بالغبار والليالي الباردة، المسببة تدريجيا في التهابات الجهاز التنفسي العلوي المدمرة لجهاز البلعوم، وبالتالي تزيد من خطر الإصابة بمرض المكورات السحائية.
ويعتبر المسنين الأكثر عرضة للإصابة بعدوى المكورات الرئوية، وهو السبب الأكثر شيوعا لدخول المستشفى خلال موسم الحج، لأنه ينتشر بسهولة من شخص إلى آخر في أي تجمع حاشد.
وفي هذا الصدد، قال أطباء مختصين أنه ثمة حاجة متزايدة من قبل المغرب لخلق الوعي حول الأمراض المعدية التي قد يتعرض لها المسافرين لأداء العمرة، وأخد إجراءات استباقية للوقائية مثل التطعيم للحد من خطر الإصابة بهذه الأمراض الخطيرة واحتمال انتشار الوباء.