علق عبد الوهاب الرفيقي الباحث في الفكر الإسلامي وقضايا التطرف والإرهاب، على الإنتقادات التي استنكر فيها عدد من الدعاة والنشطاء المغاربة، بمختلف منصات التواصل الإجتماعي، مزج “الآذان” بموسيقى الصلوات المسيحية، خلال الحفل الذي أقيم بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدات بالرباط، مساء السبت الماضي، بمناسبة قدوم البابا فرانسيس إلى المغرب.
ووصف الملقب ب”أبو حفص” منتقدي تقديم الأذان رفقة الصلوات المسيحية، بقوله: “هذه الأصوات التي تولول وتصيح وتستنكر ما تضمنته اللوحة الإبداعية الجميلة التي قدمت أمام الملك محمد السادس والبابا فرانسيس، بحجة تعارض ما فيها مع عقائد المسلمين، ولأن الأذان لا يمكن أداؤه بطريقة غنائية أو خلطه بما هو فني، هؤلاء ينطلقون في كل ذلك برأيي من أصلين أساسيين، الأول عقدة التفوق واعتقاد بطلان كل العقائد سوى ما يؤمنون به، والثاني عداؤهم التاريخي للفن.
واستطرد المتحدث ذاته بقوله: “فكيف تريد ممن يعتبر مجرد سماع معزوفات موسيقية دون كلمات منكرا ولهوا من الحديث، ويستحق سامعها صب الرصاص في أذنه يوم القيامة، أن يستسيغ سماع كلمات مقدسة تؤدى بألحان موسيقية، كيف وهو يرى الفن رجسا ودنسا أن يقبل بخلطه بالمقدس؟ كيف تريد ممن لا يعرف للفن قيمة ولا دورا في الحياة ولا علاقته التاريخية بالأديان أن يوافق على ترنيم جزء من الأذان؟ علما أنه لا يدري أن ما يسميه بعلم ” تجويد القرآن” ليس إلا ترنيما للقرأن وتوظيفا للمقامات الغنائية التي لم يعرفها المسلمون في قرونهم الأولى؟…”.
وأضاف “رفيقي” أنه “من الطبيعي إذا أن يكون رد الفعل بهذه الانفعالية والصخب، وإن كان الغريب المضحك أن هؤلاء أنفسهم من يتحدث عن التسامح ، وهم أنفسهم من هللوا لحضور النيوزيلنديين مراسيم صلاة الجمعة، فالتسامح برأيهم هو تسامح الآخر معهم لا تسامحهم مع غيرهم”.
وختم المتحدث ذاته تدوينته قائلا: “ثم بعد كل هذا يقال من أين أتت داعش، ومن أين لها بهذه الأفكار المتطرفة، وأنها مؤامرة على الإسلام والمسلمين..”.