عودة “الديو” للساحة الفنية المغربية.. بين اتباع الموضة الرائجة وخلق نمط فني جديد

يبدو أن ظاهرة الديو عادت إلى الساحة الفنية بشكل قوي في الآونة الأخيرة، بعدما كان المنتشر والدارج هو الانفراد في عالم الغناء لوقت طويل من الزمن. حيث  نجد أن العديد من  الأغاني التي حازت على نسب مشاهدة عالية على مواقع التواصل الاجتماعي تعود إلى ديو بين فنانين أو أكثر.

ومن المعروف أن الديو انتشر في الأفلام السينمائية قديما، حيث حرص العديد من عمالقة الزمن الجميل على اظهاره في الأفلام والحفلات الغنائية، وقد عرف نجاحا ملحوظا وانتشارا واسعا، فلا يمكننا أن ننسى الديو الشهير بين شادية وعبد الحليم حافظ و”ديوهات” أخرى بين العديد من الفنانين.

هذا النوع من الغناء برز في عالمنا العربي خاصة في لبنان ومصر، حيت شهدت الساحة الفنية العديد من الثنائيات، واللافت للانتباه أنها تحصد اهتمام وإعجاب الجمهور أكثر من العمل الفردي غير أن العديد  من الفنانين، يعتبرون الديو نوعا من المخاطرة بإسمهم الفني، خاصة إذا كان الفنان الذي سيشارك فيه ليس في المستوى الفني المطلوب. لذلك يحرص العديد منهم على مشاركة أسماء وازنة لإبراز اسمهم والحصول على شهرة أوسع .

وفي هذه الأيام نجد أن موجة الثنائي في الغناء  طغت على الساحة الفنية المغربية من جديد، وأصبحت منتشرة بين الشباب الصاعد، الذين ركنوا إليها للخروج من الروتين والنمطية السائدة في فلك الأغنية  المغربية. ونذكر بهذا الخصوص الديو الشهير الذي جمع الفنان المغربي حاتم عمور بالفنان القطري فهد الكبيسي وأحمد شوقي بالفنان العالمي “بيتبول”، غير أنه بالمقارنة مع دول عربية  وأجنبية  لازال المغرب يشهد تأخرا في هذا  الصنف الغنائي، وذلك يرجع حسب ما قاله الملحن المغربي رضوان الدري للمشكل الذي تعاني منه المملكة في مجال التسويق الفني.

وأكد الدري أن الفنان المغربي لازال في حاجة لدعم كبير من طرف شركات الإنتاج لإبراز نفسه في الساحة الفنية، ورسم طريقه إلى النجومية، والأجدر أن يركز بشكل كبير على إظهار نفسه أولا قبل التفكير في الآخرين.

وعزى المتحدث ذاته تقدم بعض الدول العربية والأجنبية في هذه النوع الغنائي لوجود شركات فنية  تدعم الفنان عبر عقدها لصفقات مع شركات أخرى لعمل الديو، مؤكدا أنه في بعض الأحيان نجد أن الفنانين المشاركين في العمل الثنائي ينتميان لنفس شركة الإنتاج لذلك فإن المسألة تدخل في المجال التسويقي .

وقال الملحن المغربي، أن الديو يعتبر إضافة في المجال الإعلامي كذلك، فمن خلاله يتعرف جمهور فنان على الفنان الآخر المشارك في العمل، مضيفا أن الديو يعتبر من أصعب الأغاني التي يمكن اختيارها حاليا، لأنها تتطلب إنسجاما وتناغما في الكلام والأداء واللحن والصوت بين الفنانين المشاركين، وأن أفضل الأعمال  الثنائية هي التي تكون بين لونين غنائيين مختلفين.

وعلى الرغم من أن الديو يعتبر من الأعمال المميزة والمطلوبة بشدة من قبل العديد من الفنانين والجمهور أيضا، إلا أنه يعتبر خطوة جريئة ويجب التفكير جيدا قبل الإقدام عليها مع وضع احتمالي الفشل أو النجاح الباهر.

هناء بوجعادة – صحفية متدربة

Comments (0)
Add Comment