تعديل القانون الجنائي الجديد يعيد جدل الإجهاض من جديد

أقرت الحكومة يوم أمس الخميس مشروعا لتعديل القانون الجنائي المغربي يضع فيه قيودا صارمة حول شروط الإجهاض في إطار المرجعية الإسلامية.

حيث يسمح مشروع القانون والذي لن يدخل حيز التنفيذ إلا عند مصادقة غرفتي البرلمان ونشره في الجريدة الرسمية، الإجهاض في حالات ثلاث تتمثل في  زنا المحارم والاغتصاب والتشوه الخلقي للجنين ، مما دفع شفيق الشرايبي رئيس الجمعية المغربية لمكافحة الإجهاض السري، إلى تنديد بهذا المشروع ومطالبة حكومة بنكيران إلى التفكير في حالات أخرى قد تضطر فيها المرأة اللجوء إلى الإجهاض، والذي غالبا ما يكون سريا مما يشكل خطرا على صحتها.

وفي حديثه مع "سلطانة" قال شفيق الشرايبي، إنه في اتصال دائم مع حكومة بنكيران لطرح عدة إشكاليات في الموضوع، والذي يهدد حياة الكثيرات من النساء خاصة اللواتي يعيشن ظروفا صعبة، مشيرا إلى أنه بصفة يومية تتوصل الجمعية إلى  ما بين 600 و800 حالة للإجهاض السري يقوم بها أطباء أو غير أطباء مما ينذر بالخطر حول حياة النساء بالمغرب.

وأوضح المتحدث ذاته أن ثلاث حالات التي يسمح فيها هذا المشروع بالإجهاض، تبقى غير كافية، لأنها لا تمثل سوى نسبة 10 في المئة من النساء اللواتي يلجئن إلى الإجهاض.

وأكد شفيق الشرايبي في اتصال مع "سلطانة" أن الأرقام التي تتوفر عليها الجمعية تفيد أن 50 في المئة من  النساء اللواتي يجهضن هن نساء متزوجات و50 في المئة أخرى تنقسم بين القاصرات واللواتي يعانين إعاقة ذهنية بالإضافة إلى الحالات التي ذكرها المشروع.

ومن جهة أخرى، طالب شفيق الشرايبي أن  يعاد تعريف مفهوم "الصحة" في الفصل 453 من القانون الجنائي بما يتلاءم مع تعريف منظمة الصحة العالمية، فيشمل الصحة العقلية والاجتماعية، موضحا أن البعض يفهم من خلال مرادف "الصحة" أنها تعني صحة بدنية، أما الآخرين يعتبرونها إجتماعية والبعض يراها نفسية.

مشاركة