دراسة: شباب مغاربة يدعون إلى تجديد لغة الخطاب الديني

أفاد تقرير جديد صدر عن معهد "زوغبي لخدمات البحوث" اللبناني: حول نظرة الشباب المغاربة للهوية الإسلامية، أن 90 في المائة من الشباب أبدوا رغبتهم في تجديد اللغة التي يستخدمها علماء الذين والدعاة للحديث عن الإسلام، فيما اعتبرت نسبة 76 في المائة منهم، أن الدين سبب في تراجع العالم العربي في المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

وقال رشيد الجرموني، الباحث في السوسيولوجيا الدينية، في تعليقه عن الدراسة إن "النتيجة الأولى التي تشير إلى ضرورة تجديد لغة الخطاب الديني، "متطابقة إلى حد ما مع الواقع، الذي يعيش فيه العالم العربي والإسلامي والمغرب، وذلك نظرا لوجود فجوات بين الخطاب الديني والمجتمع.

وأضاف المختص في علم الاجتماع في تصريح لـ"سلطانة"، "إن الخطاب المروج في  خطب الجمعة وفي بعض القنوات التلفزية، وحتى في المناهج والكتب مع كل أسف هو خطاب متجاوز لأنه لا يحبب في الدين، هو فقط يتحدث عن مجموعة من الترهيبات، وبعض المثل التي تعيش في عالم اليوتوبيا وفي عالم الحلم والمثل التي لا تقترب من الواقع وتتحدث كأن هناك معيارا صارما يجب أن ينضبط إليه المجتمع".

واعتبر الجرموني أن مرد ذلك أيضا، بالاستناد إلى نتائج التقرير يمكن تفسيره بـ"ضعف وهشاشة التكوين المعرفي لهؤلاء المروجين لهذا الخطاب، وأيضا لوجود تكلس على مستوى تجديد الخطاب الديني على مر العصور".

وبالنسبة للنتيجة الثانية، التي تشير إلى أن 76 في المائة من المغربة يعتقدون أن سبب تراجع العالم العربي في المجالات الاجتماعية والسياسية، أبدى الجرموني تحفظه من هذه النتيجة، وقال إن هناك نتائج تبين العكس من ذلك لكن إذا كانت النتائج تحدد أن الدين في بعض الأحيان يكون سببا في ذلك، خاصة عندما يتم تأويله في اتجاه الديكتاتوريا والتحكم كما نلاحظ في تجارب بعض الدول، أو في نوع من التقوقع والانغلاق الديني في بعض الأحيان هو الذي يسبب هذه النتائج".

أعتقد أنه لا زال هناك إشكال في العالم العربي كيف يمكن أن نحدد تحديث الدين وكيف ندخل في الحداثة من خلال الاحتفاظ على هويتنا ولهذا يبرز النموذج التركي الذي نجح رغم يعتمد على المرجعية الدينية.

مشاركة