إلى متى سيضل المغرب وجهة هوليوود لتصوير أفلام الحرب والإرهاب؟

تشتهر مدينة ورزازات باسم "هوليوود المغرب" باعتبارها الوجهة المفضلة لأغلب مُخرجي هوليوود لتصوير أفلام الحرب أو أفلام تدور أحداثها حول الدول العربية أو أية أعمال تاريخية.

وما لا يعرفه أغلب متتبعي الأفلام السينمائية أن أشهر أعمال هوليوود تم تصويرها بالمغرب لما يوفره من مناظر طبيعية متنوعة من صحراء وجبال وبحور، والوضع الأمني المستقر مقارنة بالدول العربية الأخرى، إضافة إلى وجود كفاءات مغربية في مجال صناعة الأفلام.

وبالرغم مما يوفره هذا المجال من فرص سانحة للمغرب في الانطلاق نحو السينما العالمية، وتوفير دخل للشباب المغربي خلال اشتغالهم ك "كومبارس" من فيلم لآخر، علاوة إلى زيادة السياحة في المدن المغربية، إلا أن هناك بعض الاختصاصيين المغاربة يروا عكس ذلك ويجدوه أمرا سلبيا لصورة المغرب.

وتقول البروفيسورة المغربية أمل الإدريسي في حوار لها مع موقع "هافينتون بوست عربي" أنها صدمت عندما شاهدت الفيلم الأميركي "القناص" عام 2014 التي تدور أحداثه في العراق، إلا أن العمارة المغربية كانت واضحة في الفيلم، وقالت: "مساجدنا ومنازلنا مميزة جداً، ولا يوجد مثلها بالشرق الأوسط".

مضيفة: "لا أعتقد أن صُناع السينما في هوليوود يميزون الفرق، بل إنهم لا يولون الأمر اهتماماً. هذه تفاصيل ضخمة، وليست مجرد لا شيء. بالنسبة لي إنها مثل الأرض والسماء. بالنسبة لهم، هي ليست مهمة".

ووفقاً لكريم أيتنا، منتج الفيلم الوثائقي "بدون ضجيج" Sans Bruit عن كومبارس ورزازات، فقد قال: "الكثير منهم يربون لحاهم خصيصاً للتمثيل، عندما يعلمون أن هناك فيلماً هوليودياً قادماً يُطلقون لحاهم".

وأضاف "إنها من المعايير الهامة جداً لاختيار الممثلين في الأفلام التاريخية، لكنهم أيضاً سيستخدمونها في لعب أدوار بأفلام الإرهاب. لديهم جميعاً لحى طوال الوقت، وليس لأنهم يريدون ذلك، ولكن لأنهم ينتظرون اختبارات الممثلين".

وترى أمل الإدريسي أنه من المُحزن للغاية أن يتم تصوير بلادها في الكثير من الأحيان كمنطقة حرب، خصوصاً أن القليل من التفاصيل يتم تغييرها، فعلى سبيل المثال، غالباً ما يرتدي الكومبارس الجلباب المغربي المُميز، ويتم تصوير الشعب المغربي كصورة العربي النمطية من وجهة النظر الأميركية: إرهابي، وشرير".

وتفضل المنتجة لمياء الشرايبي العمل على أفلام ذات مواضيع مغربية فرغم أن انتاجات هوليوود الكبيرة غالباً ما تحمل الحنين للماضي، إلا أنها تعتقد أن دورها مهم لأنهم يوفرون للمغاربة الفقراء تياراً من الدخل الذي تشتد الحاجة إليه.

 

مشاركة