مقترح قانون يعاقب "البيدوفليين" بثلاثين سنة حبسا

قدم رئيس فريق التقدم الديمقراطي، رشيد روكبان، يوم أمس الاثنين، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، وبحضور وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، مقترح قانون يتعلق بتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال.

وقال فريق التقدم الديمقراطي إن مقترح هذا القانون، يندرج في سياق "تنامي حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال المكشوف عليها، أو المحالة على القضاء، وعلى خطورة هذا النوع من الجرائم وتسببه في إعاقات جسدية ونفسية مستديمة للضحايا، والحاجة الملحة إلى عقوبات أشد لزجر مرتكبي جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال".

ويعتمد مقترح القانون، الذي توصلت "سلطانة" بنسخة منه، تسمية الاعتداء الجنسي ويعرفه بكونه يمثل كل السلوكات ذات الطبيعة الجنسية، والتي تمارس على القاصرين أقل عن ثمان عشرة سنة، حيث يقترح فريق التقدم الديمقراطي بموجب هذا القانون، تغيير العنوان الحالي للفرع السادس من الباب الثامن من القانون الجنائي المعنون بـ"انتهاك الآداب" إلى عنوان جديد هو: "في الاعتداءات الجنسية".

ويدعو إلى تعديل بعض فصول القانون الجنائي ذات العلاقة بالموضوع، في اٌتجاه تشديد العقوبات في هذا الباب وإنزال الأحكام الرادعة في حق مرتكبيها، علاوة على تحويل كل جرائم الاعتداء الجنسي إلى جنايات يعاقب عليها بعقوبات سالبة للحرية بالسجن ابتداء من 10 سنوات على الأقل، وبالمؤبد على الأكثر حسب الحالة.

ويقترح فريق التقدم الديمقراطي، "تنزيل غرامات في حق المعتدين، عوض سنتين على الأقل في الاعتداء الجنسي، وسنة واحدة في استغلال الأطفال في البغاء والمواد الإباحية المعمول بها عليها".

ويحث على تغيير عبارة "هتك العرض" الواردة في المادة 484 من القانون الجنائي، التي اعتبرها "لم تعد مناسبة ومتجاوزة" بعبارة "الاعتداء الجنسي أو محاولة الاعتداء الجنسي"على قاصر تقل سنه عن ثمان عشرة سنة أو عاجز أو معاق أو شخص معروف بضعف قواه العقلية، سواء كان ذكرا أو أنثى ، وكذا رفع العقوبة المحددة بموجب هذه المادة إلى عقوبة جديدة بـ"السجن من عشر سنوات إلى عشرين سنة ".

وفي حالة ما إذا كان الفاعل من أصول الطفل أو مكلفا برعايته أو له سلطة عليه، ترفع العقوبة بالسجن من عشرين سنة إلى ثلاثين سنة وبالغرامة من مائة ألف إلى مليون درهم.

أما إذا تم القيام بفعل التحريض على القاصرين دون الثامنة عشرة على الدعارة أو البغاء أو تشجيعهم عليها أو تسهيلها لهم، فيقترح نائبات ونواب حزب التقدم والاشتراكية في هذا الباب، "رفع هذه العقوبة بالسجن من عشر سنوات إلى عشرين سنة وبغرامة من مائة ألف إلى خمسمائة ألف درهم".

ويقضي مقترح القانون، "معاقبة كل من حرض أو شجع أو سهل استغلال أطفال تقل سنهم عن ثمان عشرة سنة في مواد إباحية، وذلك بإظهار أنشطة جنسية بأية وسيلة كانت سواء أثناء الممارسة الفعلية أو بالمحاكاة أو المشاهدة أو أي تصوير للأعضاء الجنسية للأطفال يتم لأغراض ذات طبيعة جنسية برفع العقوبة بالسجن من عشر سنوات إلى عشرين سنة وبالغرامة من مائة ألف إلى مليون درهم.

يشار إلى إن فريق التقدم الديمقراطي، قد سبق أن قام بإيداع مقترح هذا القانون لدى مكتب مجلس النواب منذ سنة 2012، أي منذ أربع سنوات تقريبا، وكان يأمل أن تتم برمجته من أجل تقديمه ودراسته والتصويت عليه مباشرة بعد إيداعه.

مشاركة