هيئة حقوقية: تشغيل العمال المنزليين في 16 سنة يحط من الكرامة الإنسانية

اعتبر المكتب التنفيذي لفضاء المواطنة والتضامن، أن تحديد سن الشغل والتشغيل فيما يتعلق بالعمال المنزليين المحدد في 16 سنة، يحط من الكرامة الإنسانية، بما يناقض روح ومنطوق الدستور، وكل المواثيق والعهود الدولية التي التزم بها المغرب، وأساسا منها مكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة.

وانتفدت الهيئة الحقوقية تبرير اختيار هذه الفئة العمرية المحددة في 16 سنة، من منطق قانوني، معتبرا أن "الأمر مرتبط بتمثلات ذهنية وسيكولوجية عتيقة وغير بريئة لخصوصيات بيولوجية ينظر من خلالها البعض إلى هذه الفئة".

وأعرب المكتب، حسب بيان له، توصلت به "سلطانة" لما روج حول ايجابية مصادقة لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب عليه، بكون هذا النص القانوني ، يأتي بمكتسبات جمة وغير مسبوقة، لفائدة المجتمع والفئة "المستهدفة".

وأضاف "إن المبدأ الجوهري الذي يبرر سن أي نص قانوني، يكمن أساسا في فهم و تأطير الظاهرة الاجتماعية، بهدف إيجاد حلول لها، بما يتلاءم ومستوى التطور المؤسساتي والحقوقي والثقافي للمجتمع، وبهاجس استشرافي، لا نكوصي" مردفا إلى قوله "الحال أن ما أفرزته الواقعة التي نحن بصددها، بكونها اقتصرت على تقنين الظاهرة بعلتها، أنها  كرست استخدام القاصرات، بشكل تعاقدي، عوض استخدامهن بشكل توافقي في السابق".

وأبرزت أن " عدم جرأة واضعي القانون على تمثل مبدأ الشفافية في التعاقد، والنجاعة في مراقبة تنفيذ التزامات التعاقد، وتحديد الجهات الموكولة لها هذه المهام الصعبة والحساسة، أضف إلى ذلك هزالة الأجر المنصوص عليه، بالنظر لكون النص القانوني المذكور يشرع للعشر أو عشرين سنة مقبلة، في غياب تام لأي تناسب مع ارتفاع كلفة العيش والقفة الأسرية حالا ومستقبلا"

مشاركة