بويحياوي: الإعلام زاد من تأزيم وضعية بنات "سفاح الجديدة"

كشف يوسف بويحياوي، مدير قرية الأطفال "SOS" بالجديدة، أن المجزرة التي اقترفها عبد العالي بكدير يوم السبت 23 أبريل الماضي، لم تكن سهلة النسيان بالنسبة لبناته الأربع، بل خلفت لهن آثارا نفسية بليغة خصوصا في الأيام الأولى من وقوع الجريمة.

وقال بويحياوي، في تصريح لمجلة "سلطانة"، بأن الفتيات اللائي تتراوح أعمارهن ما بين 3 إلى 9 سنوات، "كن في اليومين الأولين مصدومات من هول الجريمة، لكن مع تتبع طبيبة نفسية لحالتهن والرعاية التي وفرت لهن في قرى الأطفال، استطعن تجاوز مرحلة الصدمة وبدأن يعشن حياتهن الطبيعية".

وانتقد المدير المشرف على مؤسسة رعاية الفتيات، الصحف والمواقع الإلكترونية التي نقلت صور البنات بوجوه مكشوفة، وكتابة عناوين تتضمن عبارة "بنات سفاح الجديدة"، مشيرا إلى أن ذلك "لا يعبر عن احترام مشاعر عائلاتهن، كما سيؤثر أيضا على نفسيتهن وحياتهن المستقبلية".

وأضاف أن من بين المشاكل التي واجهتها المؤسسة، أن تلاميذ أغلبية المدارس والمؤسسات التعليمية تعرفوا على البنات الأربع من خلال تلك الصور المكشوفة، ويشار إليهن "ببنات السفاح"، موردا أنه "إلى حد الساعة لم يتم التحاقهن بالمدارس، ولكن بدأ ربط الاتصال بالمؤسسات اللائي بإمكاننا أن تستقبلهن في الموسم الدراسي المقبل".

وأشار إلى أن الطبيبة النفسية التي تتتبع حالتهن، تنصح بإبعاد الغرباء عليهن والأشخاص الذين يرغبون في زيارتهن، "وهو الأمر الذي دفع المؤسسة إلى اتخاذ قرار منع تصوير البنات أو عقد أي لقاء معهن سواء تعلق الأمر بالصحافة أو بالأشخاص الذين لا تربطهم بهن أية علاقة"، يضيف بويحياوي.

وعن مستقبلهن، قال بويحياوي، إن البنات سيتلقين الرعاية إلى حدود 16 سنة، وسيتم نقلهن إلى الداخلية أو دار الطالبة، كما يمكن لهن العودة إلى المؤسسة في نهاية الأسبوع، ويظل تتبع وضعيتهن مستمرا إلى غاية بلوغهن سن 23 عاما.

يذكر أن والد الفتيات، قد أقدم يوم الاثنين 23 أبريل الماضي بدوار الكزامرة، جماعة زاوية سايس، بإقليم الجديدة على ارتكاب جريمة قتل 10 أفراد من عائلته، وذلك باستعماله السلاح الأبيض.

وكان الضحايا من أفراد عائلة الجاني، حيث يتعلق الأمر بأم الجاني وأبوه، وزوجته، وإحدى قريباتها، وعمه وابن عمه وبنت أخيه، وبنت خالته، وعم أبيه وقريب آخر له، دون أن يلحق أي أذى ببناته الأربع اللائي تم العثور عليهن محتجزات بإحدى غرف المنزل.

مشاركة