"مولات السر" تتمرد على العقلية الذكورية في تعاملها مع المرأة

تواصل فرقة محترف فاس لفنون العرض مسيرتها الفنية والثقافية بعرض جديد للموسم المسرحي 2016، يحمل عنوان "مولات السر"، نص المسرحية للمؤلف المغربي سعد الله عبد المجيد، والسينوغرافيا للفنان رشيد الخطابي، والإخراج للفنان المبدع حميد الرضواني رئيس الفرقة، فيما الإشراف الفني للفنان والباحث حسن صابر .
وأوضح مؤلف المسرحية الأستاذ سعد الله عبد المجيد أن مسرحية "مولات السر"، تحكي قصة امرأة تمارس فرجة الحلقة داخل المنازل، بحيث أنها لم تكتف بتفكيك النظرة الذكورية للمجتمع المغربي إلى المرأة، بل تعدته إلى أكثر من ذلك، من خلال تفكيك نظرة المجتمع العربي نفسه.
وأبرز المتحدث أن المسرحية رفعت الغبار بطريقة فرجوية عن ملامح الذكورية واللاشعور الذكوري والتي تزداد ضراوة و وحشية في العالم العربي.
مسرحية "مولات السر" تقيم انعكاس الأثر الفرجوي على المشاهد المسرحي المغربي، حيث أنها شكل من أشكال المسرح التقليدي، وبالتالي هي ركيزة في البحث السوسيولوجي الفرجوي المغربي، خاصة على صعيد ما يسمى بـ "سوسيولوجيا النوع".
ويضيف "فرجة "مولات السر" شكل مسرحي مغربي استثنائي، بحيث كانت المرأة الوحيدة والمعروفة التي تمارس "الحلقة " في البيوت والمنازل، وتعتبر فرجتها متميزة لعمق طروحات مواضيع حلقتها ".
في حين الفنان حميد الرضواني مخرج المسرحية اعتمد في تصوره الإخراجي على توظيف بعض المكونات التراثية بطريقة فنية، باعتبار التراث مكونا يصلح للتوظيف الجمالي بالنظر إلى حمولته الثقافية والفنية، التي تنطوي عليها الرموز التراثية والحكايات والشخصيات والمواقف والعادات والتقاليد.

مشاركة