عرض فيلم بشفشاون يناقش ظواهر اجتماعية تئن تحت وطئتها الأسر المغربية

تم عرض فيلم قصير المعنون بـ "المنادل البيضاء" للمخرج المغربي فريد الركراكي إلى مجموعة من الظواهر الاجتماعية المركبة، بلمسة فنية، تم من خلالها مراعاة الخصوصية الثقافية للمجتمع المغربي من قبيل : الدعارة، و الفقر، والإعاقة، والهدر المدرسي، إلى جانب اغتصاب القاصرات.

الفيلم القصير الذي عرض يوم السبت الماضي بمدينة شفشاون تم تقديمه في نشاط منظم من طرف مركز الدراسات حول مساواة النوع والسياسات العمومية، ترأسته البرلمانية نعيمة بن يحيا.

وكانت الظواهر الاجتماعية، التي ناقشها الفيلم المغربي محط نقاش من طرف الحاضرين في هذا اللقاء، حيث تركزت حول ماهية الحلول الممكنة لمعالجة ما تطرق إليه الفيلم، ودور الدولة في توفير مختلف أشكال الحماية الاجتماعية للأسر المغربية.

12986903_10154242514812189_317686416_o

كما ناقش الفيلم كذلك الأدوار، التي يمكن للمجتمع المدني القيام بها خاصة على مستوى التحسيس والتوعية و الانخراط الجدي لمعالجة الظواهر الاجتماعية المستشرية في المجتمع، جعل الحضور يتساءل عن أي دور للأسرة والمدرسة في التنشئة الاجتماعية للطفولة، والتربية على القيم، في ترسيخ قيم التضامن بين أفراد المجتمع.

وكان للمخرج المغربي فريد الركركي فرصة للتعقيب على مختلف الآراء ووجهات النظر التي أدلى بها المشاركون والمشاركات في هذا اللقاء بشأن الفيلم المعروض، موضحا الرؤية السينمائية التي اعتمدها في عرض قضايا الفيلم.

وأوضح الركراكي بأن أحداث الفيلم مستوحاة من الواقع المعيشي للمجتمع المغربي، وعلى إثرها تم إنجاز الفيلم كمساهمة من أهل الفن في التوعية بمخاطر الدعارة التي لا يقف تأثيرها على فرد بعينه، بل يمتد لينسحب على كافة أفراد الأسرة، وما يخلفه ذلك من انعكاسات جمة تتمثل في اتساع ظاهرة الهدر المدرسي واغتصاب الطفلات القاصرات وغيرها.

يذكر أن مركز الدراسات حول مساواة النوع والسياسات العمومية، قد توج نقاشه الدراسي بتكريم الممثل المخرج فريد الركراكي عرفانا بجمهوداته الإبداعية السينمائية في تعرية الظواهر الاجتماعية التي تحط من إنسانية وكرامة المرأة والفتاة المغربية بغية إيصال رسائل قهرهما لكل القوى المجتمعية.

مشاركة