رئيس هيئة أطباء الأسنان يحذر المغاربة من عادات قد تتسبب في موتهم

خلصت دراسة ميدانية أنجزت في 17 مدينة مغربية إلى استنتاجات وصفتها هيئة أطباء الأسنان الوطنية بالخطيرة، أهمها كون 56 في المائة من ممارسي المهنة عبارة عن ميكانيكيي أسنان، و  10 في المائة منهم مقتلعي أسنان، و7 في المائة يمتهنون حرفة الحجامة.

باقي الأرقام والإحصائيات الناتجة عن الدراسة، التي يتضمنها بلاغ توصلت مجلة "سلطانة" بنسخة منه، أفصحت عن كون 26 في المائة من الأشخاص الذين خضعوا لتدخلات الفئات المذكورة، خرجوا منها بأسنان مكسورة، و15 في المائة منهم يعانون من تعفنات على مستوى الأسنان المقلوعة، و7 في المائة يعانون من تعفنات خارجية، و 10في المائة لديهم نزيف، وهناك حالات كان مآلها الوفاة.

وفي هذا السياق، حذر رئيس المجلس الوطني لهيئة أطباء الأسنان الوطنية، محمد جرار، في حديثه لمجلة "سلطانة" من خطورة هذه الأرقام ومن انعكاساتها السلبية والخطيرة على صحة المواطنين، والتي غالبا "ما يتسبب فيها توجههم لهذه المحلات التي لا تتوفر على الأهلية القانونية ولا المهنية من أجل ممارسة تطبيب الأسنان، والتي تعتبر بؤرا لانتشار الأوبئة الخطيرة بالمغرب"، يقول المتحدث.

العاملون في هذه المحلات التي تتكاثر بشكل سريع، والذين يقدمون أنفسهم كأطباء مهنيين للمرضى،  "يستعملون مواد وآلات لا يعرفونها ولم يدرسوها علميا ولا يعرفون خطورتها على صحة المواطن ونتائج استعمالها السلبية، يخدرون المريض دون معرفة خطورة المواد المستعملة في تلك العملية،  ولا يحسنون تعقيم الأدوات التي يشتغلون بها، ويتسببون في انتقال عدوى أمراض خطيرة للغاية خاصة المنتشرة منها حاليا بالمغرب كالتهاب الكبد الفيروسي "س" والسيدا وداء السل، بل هناك حالات توفيت بسبب استعانتها بهؤلاء"، يؤكد جرار.

ولم ينكر رئيس الهيئة الطبية أن هناك مجهود من الدولة ومن الأطباء والمهنيين للتصدي لهذه الظواهر، لكنه أكد أن "الإشكال يبقى متعلقا بالتوعية، فالمواطن الذي يبحث عن التطبيب بأبخس الأثمان، تبقى  فكرته خاطئة أولا لأنه يعرض صحته للخطر بسببها، وثانيا لأنه يدفع أثمنة لا تختلف أبدا عن أثمنة الطبيب، بل تتجاوزها أحيانا كثيرة"، يقول المتحدث.

مشاركة