المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدخل على خط "جواز التلقيح"

وجه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الإثنين 25 أكتوبر 2021، رسالة إلى رئيس الحكومة بعد اطلاعه على القرار الصادر بتاريخ 18 أكتوبر 2021، القاضي باعتماد مقاربة احترازية جديدة قوامها جواز التلقيح كوثيقة معتمدة من طرف السلطات الصحية.


وقد سجل المجلس في معرض هذه الرسالة، عددا من الإشكالات المرتبطة بهذا القرار، تتجلى أساسا في توافد عدد كبير من المواطنات والمواطنين على مراكز التلقيح منذ يوم 21 أكتوبر بسائر جهات المملكة؛ والفئات الهشة خاصة من المسنين والنساء وسكان البوادي والذين وجدوا صعوبات في تحميل وثيقة جواز التلقيح؛ واحتجاجات وشكايات للمواطنات والمواطنين توصل بها المجلس، منعوا من خدمات عمومية أو خاصة (وسائل النقل، أماكن للتسوق، إدارات، …) لعدم توفرهم على وثيقة جواز التلقيح، وتقييد بعض حقوقهم من دون إجراءات بديلة.


كما سجل المجلس تباين تعامل إدارات عمومية ومقاولات خاصة بشأن وضعية موظفين ومستخدمين لا يتوفرون على جواز التلقيح، وحالات الاكتظاظ والازدحام الناجمة عن تدابير واجراءات تطبيق قرار "جواز التلقيح " بوسائل النقل العمومي بما فيها الحافلات والترامواي، الخ.


وانطلاقا مما سبق، أوصى المجلس الوطني لحقوق الإنسان الحكومة بتعزيز التواصل والإرشاد مع المواطنات والمواطنين غير الملقحين، لحد الآن، قصد بلوغ الحماية الجماعية ضد كوفيد-19، والعمل على ضمان ولوج المواطنات والمواطنين للاماكن العامة وخاصة المصالح العمومية والتي لا يمكن تقييده دون قرار ودون اتخاذ الإجراءات الانتقالية الضرورية، بما لا يمس حقوق الأفراد والجماعات في التمتع بالخدمات العمومية.

كما طالب مجلس بوعياش باستبدال "جواز التلقيح ""بالجواز الصحي"، الذي يمكن أن يشهد بالتحصين عبر: شهادة الكشف السلبي طبقا للإجراءات المعمول بها لصلاحياتها؛ شهادة طبية تثبت الشفاء من كوفيد حسب المعايير المحددة لذلك، شهادة طبية تثبت عدم إمكانية أخذ التلقيح، مسلمة من طرف الطبيب المعالج، للأسباب المحددة طبيا وعلميا.

كما دعا المجلس لتحديد فترة زمنية معقولة، لتمكين المواطنات والمواطنين من التكيف مع التدابير (سواء بأخذ الجرعة الأولى والثانية أو استخراج الشواهد الطبية …) ولتمكين السلطات العمومية من توفير الوسائل التقنية الضرورية ذات الصلة (وثيقة إشهاد تلقي الجرعة الأولى، وثيقة الجواز الصحي، …).

وشجع المجلس الوطني لحقوق الإنسان على الانخراط الواعي والمسؤول لكافة المواطنات والمواطنين في حملة التلقيح الوطني، كما سيعمل على فتح نقاش حول جواز التلقيح وسبل استبداله بالجواز الصحي من أجل تجاوز الإكراهات المرتبطة بتدبير هذه المرحلة.

وذكر المجلس بتوصيات تقريره السنوي 2020 "كوفيد 19: وضع استثنائي وتمرين حقوقي جديد"، ولا سيما منها المتعلقة "بعرض تمديد سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية على البرلمان"، و"بإنهاء تطبيق حالة الطوارئ الصحية عندما ينتفي شرط الضرورة".

مشاركة