معرض الأزياء الشرقية للمغربية هند جودار يحط الرحال بأسبوع الموضة في ميلانو

مرة أخرى، تشارك المغربية هند جودار، سفيرة القفطان المغربي والثقافة الشرقية، مؤسسة “أوريونتال فاشن شو”، المنصة الدولية المخصصة للموضة والأزياء الشرقية، في أسبوع الموضة بميلانو (21- 27 شتنبر)، الحدث البارز وأحد أسابيع الموضة الأربعة الأكثر متابعة مع كل من باريس، لندن ونيويورك.

وتم تأسيس معرض الأزياء الشرقية، الذي يعد حدثا وازنا لجمعية “طريق الحرير والأندلس”، وتتمثل غايته الأسمى في تثمين فن للعيش يندرج ضمن الموروث العالمي، من طرف هند جودار في العام 2004.

ومع مرور السنوات، أضحى “أوريونتال فاشن شو”، الذي يعد أكثر من أسبوع للموضة، منصة فنية حقيقية وحوارا ثقافيا بين الشرق والغرب، حيث تمكن هذا الحدث الذي تتجسد مهمته في النهوض بتصميم الأزياء المشرقية، من ترسيخ مكانته كرائد للموضة المشرقية.

ويجوب المعرض، الذي يتخذ من باريس مقرا له، العالم وأبرز حواضر الموضة ذات الإمكانيات الإعلامية القوية : باريس، لندن، الدوحة، الكويت، مراكش، موسكو، إسطنبول، ألماتي (كازاخستان)، سمرقند (أوزبكستان)…

ومن خلال حضوره في أسبوع الموضة بميلانو، يوقع “أوريونتال فاشن شو” على إنجاز حقيقي وجديد، بدخوله بقوة في عالم الموضة التنافسي والانتقائي للغاية بميلانو، العاصمة العالمية للأزياء الراقية، ويؤكد أن الموضة الشرقية بشكل عام والقفطان المغربي على وجه الخصوص لديها مكانتها هناك.

وقالت هند جودار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “إيطاليا هي ملتقى طرق مهم بالنسبة للأزياء والعلاقة بين الشرق والغرب. لطالما مارس سكان جنوة والفينيسيون التجارة مع العرب والبلدان الشرقية. وجمعيتنا طريق الحرير والأندلس تعمل من أجل إحياء هذه القصة الجميلة من خلال الموضة”.

وأضافت “علاوة على ذلك، كان سكان جنوة، أيضا، مصممو أزياء السلاطين المسلمين ولطالما كانوا يتواجدون في أعتاب البلاط. أشعر أن الموضة تظل، أكثر من أي وقت مضى، آلية مهمة لتأسيس الحوار بين الثقافات”، منوهة بكون معرض الأزياء الشرقية حظي باستقبال هام من قبل وسائل الإعلام الإيطالية.

ويؤكد فريق “أوريونتال فاشن شو” أن المعرض هو حدث للموضة يندرج في إطار مقاربة رائدة لعالم الأزياء، ويروم وضع تنوع كل مصمم في قلب تفكير عالمي، عبر استكشاف الاندماج المثمر لمختلف الهويات، “موعد” هو اسم مشروع هذه النسخة الذي يقدم نفسه على أنه ملتقى طرق حقيقي للثقافات، لقاء بين المعرفة الشرقية والغربية التي تحتفي بهذا الشغف الذي لا يعرف حدودا”.

وفي نسخته الأولى بميلانو، يتعاون معرض الأزياء الشرقية مع غرفة أزياء موناكو وأسبوع الموضة لمونتي كارلو من أجل تقديم المصممين الشرقيين.

ويوم الثلاثاء، على منصة ميلانو مودا دونا، وسط الأجواء البهية لقصر توراتي، تمكن جمهور استثنائي وشغوف، من اكتشاف إبداعات ثلاثة مصممين مشهورين، من بينهم سيدتان مغربيتان.

ومن خلال مجموعاتهم، تعبر المصممتان المغربيتان زينب الجندي ووفاء الإدريسي والفلسطيني جمال تسلق (ضيف خاص)، عن جوهر ثقافة ألفية لا مثيل لها، يسعون جاهدين إلى تكريسها ونقلها والتعريف بها إلى ما وراء حدود العالم الشرقي.

واختار المصمم الفلسطيني جمال تسلق، الشغوف بالأزياء الراقية، الأقمشة القيمة والحرف التقليدية منذ الطفولة، إيطاليا وتقاليدها من أجل منح الحياة لبصمته المميزة، من خلال افتتاح ورشة عمل بفيا فينيسي في روما.

وتعبر إبداعاته الراقية، المتألقة في منصات “ألتا روما”، عن اندماج الثقافتين اللتين تطبعان إبداعاته، والتي غمرت النجوم والشخصيات في جميع أنحاء العالم.

أما بالنسبة لزينب الجندي، المصممة العالمية التي تطور أسلوبها في أكناف أبوين استثنائيين، كارل لاغرفيلد ولانفان، فهي تتألق من خلال نماذجها للمغرب المتين والعاطفي. فقلب مجموعاتها هو القفطان، اللباس الكلاسيكي المنفتح على أشكال فاخرة جديدة، والتي تعيد مراجعتها.

أما مترجمة الأنوثة الشرقية الجديدة، وفاء الإدريسي، فتبتكر في مجال القفطان، بينما تنخرط في فن وتقاليد مهارات الحرفيين المغاربة. فقفطانها يجسد الإبداع الحر مع ذوق خاص للمواد والأناقة المستمدة من بلدها الأم.

وبالنسبة لتصفيف الشعر والجمال، وجه معرض الأزياء الشرقية الدعوة إلى اثنين من المواهب الباريسية الشابة، المواضبين على عروض الأزياء.

فأكثر من كونه عرضا للموضة، أضحى “أوريانتال فاشن شو” مع مرور السنوات، منصة فنية حقيقية تتيح الحوار الثقافي بين الشرق والغرب. وتمكن هذا الحدث الذي تتمثل مهمته في النهوض بالأزياء المشرقية، من اكتساب إشعاعه عبر الارتحال في أرجاء العالم وأبرز ملتقيات الموضة ذات الإمكانيات الإعلامية القوية، ما يجعل منه واجهة رائدة للموضة الشرقية.

ومن خلال إنتاجاته الكثيرة، تمكن “أورينتال فاشن شو” من إبراز أزيد من 100 مصمم من خمسين جنسية مختلفة، من بينهم الكثير من المصممين المغاربة الذين تمكنوا من صناعة اسم لهم على الساحة العالمية للموضة.

مشاركة