أمينة بوعياش.. امرأة ذات مسار طويل في الدفاع عن حقوق النساء

تعتبر المناضلة الحقوقية أمينة أبو عياش من أشرس النساء دفاعا عن حقوق المرأة، إذ تحاول كلما سنحت لها الفرصة أن تسجل حضورها في مختلف الندوات الوطنية والمؤتمرات الدولية، التي تناقش القضايا التي لها صلة بقضايا المرأة وحقوق الإنسان والديمقراطية.

 

كانت المناضلة نفسها، من بين المتدخلين في المنتدى الجهوي لجمعية الاتحاد الوطني لنساء المغرب بسلا، في دورته الثالثة المنظم هذه السنة تحت شعار: « ثقافة اللا عنف اتجاه النساء: رؤية استشرافية ».

 

واعتبرت بوعياش، خلال مداخلتها السبت الماضي بسلا، بأن ممارسة العنف ضد النساء "يعد انتهاكا جسيما لحق أساسي من حقوق الإنسان، وقالت بأنه على الدولة حماية ذلك الحق دون المساس به، سواء بإجراءات الوقاية منه ومناهضته أو بالمعاقبة والتجريم".

 

وأكدت بوعياش في السياق ذاته، بأن مناهضة العنف اتجاه النساء، أصبح اليوم عنوانا بارزا كحق النساء في أن يعشن بدون عنف، مبرزة أن الدولة ينبغي أن تتحمل مسؤوليتها من أجل القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة.

 

وأشارت المناضلة الحقوقية إلى أن "مناقشة موضوع العنف لا ينبغي أن ينحصر في الخطاب السياسي والاجتماعي، بل لابد أن يكون هناك ما يسمى بنهضة ثقافية فعلية لأن في هذه الأخيرة تنمية للبلد والاستقرار الاجتماعي وفيه أيضا أمنه العام".

 

وتجدر الإشارة إلى أن المناضلة الحقوقية، أبو عياش، هي من مواليد مواليد 10 من دجنبر سنة 1957 بتطوان، حيث حصلت على الشهادة العليا في مجال العلوم الاقتصادية، ثم كلفت بمسؤولية التواصل في وزارة عبد الرحمان اليوسفي.

 

كما اشتغلت عضوا في حركة المعتقلين السياسيين بالمغرب ما بين 1977 إلى 1990، واعتبرت أيضا عضوا في مجموعة البحث حول المرأة والأسرة والطفل، وبمؤسسات جمعية جسور، وكانت كذلك مسئولة تنفيذية لأربع عشرة جمعية مغربية من أجل محاربة الكراهية والعنصرية، إلى جانب إسهاماتها في المجال الصحافي.

 

وفي أبريل من 2006 تم تعيينها في منصب رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان وظلت تشغل هذا المنصب إلى غاية 2015، كما سبق لها أن تقلدت منصب نائبة رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان سنة 2013.

 

بالإضافة إلى ذلك تعد المناضلة الحقوقية نفسها من المؤسسين لمركز "الكواكبي" من أجل نشر الديمقراطية بالعالم العربي، ومن أعضاء اللجنة الوطنية لجائزة الكتاب، وفوق كل ذلك فهي أم لطفلين.

 

ونظرا لمسارها النضالي الكبير في مجال حقوق الإنسان، تم توشيحها بوسام جوقة الشرف الوطني برتبة فارس للجمهورية الفرنسية، تتويجا لمسارها ومبادراتها لفائدة النهوض بحقوق الإنسان، وفي فبراير من مطلع السنة الجارية تم تعيينها سفيرة للمملكة بالسويد.

مشاركة