بوعياش: "لابد من نهضة ثقافية لمناهضة العنف ضد المرأة"

اعتبرت الحقوقية، أمينة بوعياش، أن ممارسة العنف ضد النساء يعد انتهاكا جسيما لحق أساسي من حقوق الإنسان، وقالت بأنه على الدولة حماية ذلك الحق دون المساس به، سواء بإجراءات الوقاية منه ومناهضته أو بالمعاقبة والتجريم.

 

وأكدت بوعياش مساء أمس السبت بسلا في منتدى حول "ثقافة اللا عنف اتجاه النساء: رؤية استشرافية"، أن مناهضة العنف اتجاه النساء، أصبح اليوم عنوانا بارزا كحق النساء في أن يعشن بدون عنف، مبرزة أن الدولة ينبغي أن تتحمل مسؤوليتها من أجل القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة.

 

ورغم أنه "تم المصادقة من طرف مجلس الحكومة على قانون ضد العنف، لكن هذا الأخير من حيث حقوق الإنسان فيه على الأقل بعض الإشكاليات، تتمثل في أنه لم يأخذ بعين الاعتبار تحديد العنف كما هو محدد على الأقل في الإعلان العالمي لمناهضة العنف بمعنى أنه قال بأن العنف بفعل فاعل"، تقول الباحثة الحقوقية.

 

وفي السياق ذاته، ذكرت أن القانون المصادق عليه "لم يركز على كل أفعال العنف، وبالتالي فإن الاستشراف في مجال مناهضة العنف سيكون محدودا في عمله، لأنه لا يمكن الفاعل المغربي والفاعل الدولي من تقييم"، تؤكد أمينة بوعياش.

 

وأشارت بوعياش أيضا إلى أنه ليس هناك وضوح فيما يتعلق بآليات الوقاية وهي التي تمثل الجزء الأقوى والهم جدا في مناهضة العنف والإفلات من العقاب بارتباطه بالقانون الجنائي، معتبرة أن القانون هو بمثابة آلية تعني وتضمن الحريات والسلامة الجسمانية  في الحياة وفي الاستقرار.

 

وخلصت المتحدثة بالقول: "إن مناهضة العنف لا ينبغي أن ينحصر في الخطاب السياسي والاجتماعي، بل لابد أن يكون هناك ما يسمى بنهضة ثقافية فعلية لأن في هذه الأخيرة تنمية للبلد والاستقرار الاجتماعي وفيه أيضا أمنه العام".

مشاركة