الخلفي: "للإعلام دور في ترسيخ ثقافة اللا عنف ضد النساء"

قال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، اليوم السبت بسلا، إن تنامي ظاهرة العنف ضد النساء في بعض المناطق هي إشكالية ثقافية مستعصية لا نستطيع مواجهتها في غياب مجتمع مدني نشيط وفعال.

 

واعتبر في كلمته خلال الدورة الثالثة لمنتدى الجمعية الجهوية للاتحاد الوطني لنساء المغرب التي نظمت تحت شعار "ثقافة اللا عنف اتجاه النساء: رؤية استشرافية"، أن قضية العنف ليست قضية قوانين أو قضية مؤسسات، بل هي بالأساس قضية مجتمعية.

 

وأضاف أن الإعلام يضطلع بدور أساسي في محاربة ظاهرة العنف ضد النساء، لكنه يساهم أيضا في التطبيع معها وإشاعتها والتعايش معها، مبرزا في السياق ذاته، أن الدراسات الاجتماعية في الموضوع رغم وفرتها من الناحية الكمية إلا أنها من ناحية الكيف ما زالت محدودة.

 

وأوضح وزير الاتصال أن الأسئلة المطروحة حول دور الإعلام في ترسيخ ثقافة اللا عنف ضد النساء، وهي ثلاثة أسئلة تتمثل في السؤال القانوني والسؤال المرتبط بالجانب الأخلاقي وهناك سؤال ثالث يتعلق بما هو تقني.

 

وارتباطا بهذا السؤال الأخير قال الخلفي "نحن إزاء واقع جديد يرتبط بثورة تكنولوجيا المعلومات، حيث إن المغرب اليوم يتوفر على حوالي 15 مليون مشترك على شبكة الأنترنت، أما انتشارها فيفوق 60 في المائة، كما يفوق انتشار الشبكات الاجتماعية حوالي 11 مليون صفحة في موقع الفايسبوك، أما انتشار الفضائيات فيفوق أيضا 85 في المائة".

 

وقال إن مجال تكنولوجيا المعلومات ينمو، لكن السمة الغالبة فيه هي التطبيع مع ثقافة العنف ضد النساء وتبريرها والتماس العذر لمرتكبيه ومحاولة التعايش معهم، معتبرا أن التحدي الذي تطرحه فوضى ثورة تكنولوجيا المعلومات هو تحدي كبير كان من المطلوب استغلالها لمناهضة ثقافة العنف عامة والعنف ضد النساء خاصة.

 

وفيما يتعلق بالسؤال القانوني، أشار الوزير إلى أن وزارته أطلقت ثلاثة إصلاحات كبرى الأولى تتعلق بقانون الاتصال السمعي البصري 77.03 والقانون الجنائي، حيث تم تعديل المادة المرتبطة بالتمييز العنصري والتمييز على أساس الجنس والإساءة إليه، ثم أيضا قانون الصحافة والنشر تضمن لأول مرة مادة تتعلق بهذا الأمر.

 

وبخصوص السؤال الأخلاقي، أكد الخلفي أنه لأول مرة تم إطلاق دينامية عبر قانون ينص على التقدم نحو تعزيز حضور المرأة في البرامج، مذكرا بأن سنة 2014 لا تتعدى فيها نسبة حضور المرأة في البرامج الإعلامية 10 في المائة، لكن في الانتخابات الأخيرة تم تعزيز نسبة النساء في البرامج إلى 22 في المائة.

مشاركة