لؤلؤة المغرب شفشاون تستقبل زوارها بالورود والأحضان

بعدما خففت الحكومة من التدابير الاحترازية، والسماح لمغاربة العالم والسياح بالدخول للمغرب، بات من الضروري أن تلتقط مدن الشمال البهية أنفاسها من التداعيات الباهظة التي خلفها وباء كورونا على حياة الناس طوال أكثر من عام ونصف العام.

ومع تجاوز المغرب حاجز 8 ملايين ملقح، أصبح الناس أكثر حماس للعودة إلى الحياة الطبيعية، ونمط النشاطات الجماعية في الخارج، وظهر ذلك جلياً من خلال شد العديد من الأسر المغربية رحالها إلى مدن الشمال تزامنا مع فصل الصيف وعطلة نهاية الأسبوع.

وسرقت لؤلؤة الشمال شفشاون قلوب الكثير من السياح، لجمالها البهي وأوانها الزرقاء الزهية، كما أنها تعد واحدة من أرخص المقاصد السياحية في المغرب، مقارنة بتطوان وطنجة.

وأول ما يشد الوافدين إلى مدينة التحفة كما يسميها البعض، هو النعال الملونة المصنوعة يدويا والهدايا التذكارية المعلقة بدقة على الحائط، وأزقتها البسيطة البديعة التي توحي وكأنها تحفة فنية، وهي أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2010.

محمد من الرباط زار البلدة مؤخرا، قال في تصريح لمجلة سلطانة، إن المكان يبصم جمال المغرب الخلاب، مبرزا أن جمال البلدة في بسطاتها، هذه البساطة يضيف المتحدث ساهمت في منح المكان إشعاع دولي، وأصبحت أول وجهة للسياح من مختلف بقاع العالم.

وأضاف الطالب الجامعي، أن المكان يشد الوافدين إليه بشكل رهيب، معتبرا أن التجول في أزقة شفشاون الضيقة يتطلب قدرة على التحمل وكعب منخفض بالنسبة للفتيات.

وتتميز شفشاون ببطانياتها المنسوجة يدويا والشالات والملابس الصوفية، بالإضافة إلى قبعات القصب الشهيرة المزينة بالشرابات الصوفية المنسوجة الملونة، والتي تعد ميزة تقليدية في المنطقة الشمالية.

وتأسست شفشاون عام 1471 على يد مولاي علي بن موسى بن راشد العلمي، الذي استخدمها كحصن للحماية من الغزاة البرتغاليين.

المدينة توفر لزوارها فنادق بسيطة، تمنحهم مناظر خلابة، تفتح العين على جبال الريف الشامخة وجميع جوانب شفشاون المشعة بألوانها الزرقاء، مقابل أثمنة مناسبة تراعي جميع الشرائح الاجتماعية، وتهديهم هدية الترويح عن النفس وكسر رتابة الحياة.

مشاركة