شبح "العنوسة" يطارد المغربيات

كثير من الدراسات تشير إلى أن "العنوسة" أصبحت من أبرز الظواهر الاجتماعية، التي تشكل مصدر قلق للعديد من الأسر المغربية، خاصة في ظل عزوف الكثير من الشباب عن الزواج.

ورغم أن مصطلح العنوسة من الناحية العلمية يشمل الإناث والرجال معا، لكن في المغرب غالبا ما يكون هذا المصطلح لصيقا بالإناث، حيث يطلق هذا الاسم على الفتاة التي تعدًّت سن الزواج.

آخر الإحصائيات في الموضوع، تشير إلى أن نسبة العنوسة في المغرب حددت بـ 10 في المائة مقارنة بالدول أخرى، حيث تمثل نسبة 2.6 في المائة عند الرجال، فيما تضاعفت عند النساء بنسبة 4.6 في المائة.

وفي تعليقه حول الموضوع، قال لطفي حضري، مختص في علم النفس في تصريح لـ"سلطانة"، إن العزوف عن الزواج له تداعيات نفسية سلبية كثيرة تتجلى في عدم الاستقرار والاكتئاب وغيرها.

ومن أبرز أسباب ارتفاع نسبة العنوسة بالمغرب، يرى المختص في علم النفس، أنها تتجلى في الخوف اللاشعوري من الزواج خاصة في ظل الاعتقاد السائد، بأن هذا الأخير تنتج عنه صراعات ومصاريف وطلاق، كما أن الممارسات الجنسية خارج إطار الزواج ممكن أن تكون السبب وراء هذا العزوف"، يقول المتحدث نفسه.

ومن الأسباب الأخرى، أشار المختص في علم النفس إلى "عدم الاحتياج إلى الطرف الآخر، بالإضافة إلى الخوف من تحمل المسؤولية، لأن الرجل قبل الزواج يعيش نوعا من الحرية الشخصية ويخاف إن ارتبط بالطرف الآخر أن يتشكل لديه ما يسمى بعدم التوافق وتتقيد حريته الشخصية".

وبالنسبة للمرأة، يرى الحضري، أن المستوى الثقافي يكون أكثر حضورا لديها في اختيار الرجل، إلى جانب الرغبة في تحقيق التوافق المادي، مشيرا إلى أن كل من الرجل والمرأة أحيانا يكون لديهما الهاجس المادي حاضرا في اختيار الطرف الثاني.

وعن تحديد سن العنوسة، أشار لطفي حضري، "إلى أن بعض الدراسات حددت السن عند الإناث عندما تبلغ الفتاة سن 28 سنة، فيما تحدد عند الرجل في سن الخامسة والثلاثين من العمر"، مبرزا أن تحديد السن يختلف من مجتمع إلى آخر.

وبدوره يرى أجوا لحسن، طالب باحث في الدراسات الإسلامية، أن السبب الرئيس في ارتفاع نسبة العنوسة وسط الشباب اليوم، مرتبط بعدم الاهتمام بأمور الدين، وانتشار التبرج والسفور مشيرا إلى أن معظم الشباب اليوم يرغبون في الفتاة كخليلة لا كزوجة.

كما أن غلاء المهور "الصداق"، والشروط التعجيزية التي يضعها أهل الفتاة أو الشاب، والانشغال بالدراسة أو الوظيفة من قبل الفتاة وعدم الرضا بمن يتقدم إليها، تكون من بين الأسباب الأخرى، بحسب المتحدث ذاته.

مشاركة