بعد قرار التخفيف..نقابة الفنون تستنكر استمرار غلق المسارح ودور الثقافة والعروض

عبرت النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدراميةثعن امتعاضها، من استثناء القطاع من قرار التخفيف، الذي أعلنت عنه الحكومة مؤخرا، واستمرار غلق المسارح ودور الثقافة وقاعات السينما وفضاءات العروض إلى أجل لاحق.

واستنكرت النقابة في بيان لها، اسثناء القطاع الفني من قرار التخفيف، رغم مطالباتها المتكررة بإعادة الروح للمسارح، بعد أزيد من عام من الإغلاق بسبب جائحة كورونا.

وأعربت النقابة في بيانها، عن استغرابها وقلقها الشديدين إزاء تجاهل الحكومة لكل نداءاتها واستغاثاتها بكل هياكلها الوطنية وفروعها الإقليمية في عموم التراب الوطني إلى جانب حلفائها في الهيئات التمثيلية الجادة للفنانين ومن ورائها سائر مهنيي فنون العرض بالبلاد.

وأكدت النقابة أنها ناشدت رئيس الحكومة ووزير الثقافة والشباب والرياضة ووزير الداخلية، من أجل مراعاة الظروف الاجتماعية والثقافية المقلقة التي يعيشها مجال العروض الحية، "الناتجة أساسا عن فقدان الشغل إثر توقف الحياة المسرحية الكلي جراء تداعيات التدابير الاحترازية المتخذة بمناسبة حالة الطوارئ الصحية التي تشهدها بلادنا منذ أزيد من سنة، وفي غياب أي إجراء استعجالي لضمان استمرارية مجال المسرح والفنون الحية يراعي ضرورة هذا الفن كعنصر مكون لهوية المغاربة الثقافية والحضارية، ولو في شروط دنيا في انتظار انحصار الوباء، إسوة بما هو معمول به في بلدان أخرى".

ولفت البلاغ إلى أن النقابة تتفهم كل الحيثيات والمسببات التي أدت إلى اتخاذ قرارات متشددة، من أجل حماية المواطنين والتصدي لتفشي وباء كوفيد 19، لكنها في المقابل، "لا تتفهم موقف الحكومة الذي بدا متسما بالليونة والمرونة، منذ رفع الحجر الصحي، لفائدة سائر المجالات الاقتصادية والتجارية والخدماتية ومختلف الأنشطة المهنية، لكنه اتسم بنوع من الصرامة والحزم فيما يخص كل الأنشطة الثقافية والفنية ولاسيما مواصلة إغلاق فضاءات العروض"، نشيرا إلى أن النقابة راسلت المسؤولين الحكوميين واقترحت تدابير عملية ومعقولة تسمح للفنانين باستعادة أنشطتهم، مع مراعاة كل التدابير الاحترازية والوقائية الموصى بها واعتماد إجراءات تنظيمية مبنية على التخفيف في العنصر البشري والعنصر الزمني.

وشددت النقابة على أن المسرح "ممارسة ودربة مستمرة ومتواصلة بانتظامية ومتواترة لا تقبل الانقطاع والانحسار لمدة طويلة، شأنه في ذلك شأن الممارسة الرياضية، مما يقتضي الاستمرارية ولو بشروط دنيا وفق بدائل ذكية تنجيه من الموت"، مؤكدة على ضرورة "مواصلة السياسات العمومية في قطاع الثقافة واستمرارية البرامج المرتبطة بالموسم المسرحي بشكل خلاق يتلاءم مع الظروف الطارئة التي لا ينبغي أن تكون، بأي شكل من الأشكال، مبررا للتوقف الكلي للحياة الثقافية".

وقالت النقابة إن المسرحيين المغاربة يعتبرون أنفسهم جزء لا يتجزأ من مكونات المجتمع المتعايش مع الوباء، لكنهم في المقابل يرفضون هذا التجاهل، إيمانا بأن الفن المسرحي جزء لا يتجزأ من هوية المغرب الثقافية والحضارية، مذكرين بالأدوار التاريخية التي لعبها المسرح ولايزال في إبراز وجه المغرب الحضاري والمنفتح.

وختمت النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية بيانها، بدعوة الحكومة إلى إعادة النظر في ما وصفته ب "الإقصاء اللامعقول"، والسماح بعودة الروح لمسارح المغرب وفضاءات العروض بشروط وتدابير استثنائية ومعقولة في انتظار الفرج الكبير، وأهابت بجميع المسرحيين المغاربة، "إلى المزيد من التعبئة من أجل الدفاع، بكل الوسائل المتاحة، عن حقهم في ممارسة مهنتهم ومهمتهم الاجتماعية والثقافية والتربوية في ظل الجائحة، كشكل من أشكال التعايش الذي تعرفه باقي الأنشطة الأخرى والتي لا يمكن أن يكون فيه أب الفنون استثناء".

مشاركة