الطيب حمضي: تخفيف الإجراءات لم يعد فقط ضروريا بل ممكنا لكن بشروط

قال الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، أن تخفيف الإجراءات الاحترازية في المغرب، لم يعد فقط ضروريا لإعطاء المزيد من الأوكسيجين للحياة الاجتماعية والدورة الاقتصادية والنشاط السياحي وإنقاذ القطاعات الأكثر تضررا، بل أضحى ذلك ممكنا جدا.

وقال الطيب حمضي في مقال تحت عنوان "في ضوء استقرار الحالة الوبائية وتقدم حملة التلقيح: تخفيف الإجراءات عملية مطلوبة وممكنة بشرط التدرج الآمن"، إن تخفيف الإجراءات الاحترازية ممكن لكن ضمن رؤية وشروط أساسية ضامنة للتخفيف ومانعة لتقهقر الحالة الوبائية، مشددا على أن هذا التخفيف يجب أن يتم بعد أيام العيد وليس خلالها.

وأكد الطبيب أن التخفيف يجب أن يتم بشكل تدريجي، مع الالتزام التام من طرف جميع المواطنين والمؤسسات بالإجراءات الوقائية الفردية والجماعية، وعودة السلطات المحلية والأمنية والمجتمع المدني بقوة للشارع للعمل للسهر على احترام الإجراءات والتحسيس بها.

وتابع الطيب حمضي قائلا إن التخفيف يعتمد على التتبع القوي للحالة الوبائية واليقظة الجينومية، وتكييف الإجراءات مع الحالة الوبائية جهويا ومحليا.

وأبرز الخبير ذاته، أن المعطيات العلمية اليوم، "تؤكد أن تجنب الأماكن المغلقة وتهويتها وأن الأنشطة الخارجية والالتزام بالتباعد والكمامات وتطهير اليدين ثلاث أو أربع مرات يوميا، من شأنه أن يكسر تماما منحنى الوباء"، مستشهدا بتجارب الدول التي أكدت أن الاستهانة بهذه الإجراءات يؤدي إلى كوارث وبائية. 

ولفت الطيب حمضي إلى أن التخفيف بشكل تدريجي وبيقظة مواطنة مسؤولة، "يمكننا تخفيف الإجراءات في انتظار الوصول للمناعة الجماعية دون المخاطرة بحياتنا وحيات الآخرين ودون المخاطرة بتعقيد الحالة الوبائية ببلادنا ودفعها للرجوع لإجراءات مشددة تحرمنا من جني ثمار شهور من الصبر والجهود والتمتع بفصل صيف مستقر آمن ونشيط، في ظل الإجراءات الفردية نعم ولكن مع قليل من الإجراءات التقييدية".  

مشاركة