الطيب حمضي: الأبحاث جارية حول نجاعة اللقاح ضد السلالة الهندية واحترام التدابير الوقائية سلاحنا القوي لمواجهتها

أعلنت وزارة الصحة، اليوم الإثنين، عن تسجيل حالتي إصابة مؤكدة بالسلالة الهندية لفيروس كورونا المستجد، التي أصبحت حديث العالم بعد انتشارها السريع بعدد من الدول، في الوقت الذي تستمر فيه خملة التلقيح ضد الفيروس.

وحول فعالية اللقاح في مواجهة السلالة الهندية من الفيروس، قال الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، في مقال تحليلي بعنوان "الوضع في الهند والمتحور الهندي: كل المعطيات لفهم ما يجري وتبعاتهما"، توصلت مجلة سلطانة بنسخة منه، إنه "في هذه المرحلة، ليس هناك إجابة مؤكدة نظرًا لطبيعة الطفرات التي يحملها هدا المتحور"، مشيرا إلى أن الخبراء يتوقعون أن يتحايل هذا المتحور على المناعة التي يكتسبها الإنسان بعد المرض والتلقيح.

وتابع الطيب حمضي قائلا: "من الواضح أن خطر الإصابة بالمرض أكبر بكثير مع هذا المتحور مقارنة بالسلالة الكلاسيكية، بالنسبة للأشخاص الذين أصيبوا سابقا بـ COVID 19 ولأولئك الذين تمت استفادتهم من التلقيح، هذا لم يثبت بعد، لكن دراسة خلصت إلى أن اللقاح الهندي "Covaxin"، الذي تنتجه "Bharat Biotech"، أقل فعالية ضد هذا المتحور الهندي، بالنسبة للقاحات أخرى، فإن الأبحاث جارية".

وأبرز الطبيب أنه كان مبرمجا أن يتلقى المغرب مزيدا من لقاحات "أسترازينيكا" المصنوعة في الهند، ومن المحتمل أن تتأخر عمليات التسليم هذه، معتبرا أن من حسن حظ المملكة أنها لم تعتمد في طلبياتها على نفس النوع ونفس المورد، في مقابل ذلك فقد توصلت بقرابة نصف الجرعات التي كان يجب أن تتوصل بها من معهد الامصال الهندي.

وبعد تسجيل حالتي إصابة مؤكدة بالسلالة الهندية في المغرب، قال الطيب حمضي إنه طالما لم تتحقق المناعة الجماعية، فمن المستحيل التخلي عن التدابير الوقائية الفردية والجماعية، التي وجدت لحمايتنا من مثل هذه الأوضاع المأساوية، مضيفا بقوله: "يمكن أن يتحول وضع مستقر وتحت السيطرة بسرعة إلى حالة كارثية".

وشدد الدكتور الطيب حمضي على أن احترام التدابير الوقائية الفردية والجماعية هو "سلاحنا للحماية من الأمراض، ولكنه أيضًا ضد انتشار المتغيرات الجديدة"، مؤكدا على أن السيطرة على الوباء من خلال احترام التدابير الوقائية الفردية والجماعية، "تسمح لنا بالحفاظ على مستوى مقبول من الحياة الاجتماعية والاقتصادية والمدرسية"، في حين قد يؤدي التراخي بشكل مباشر إلى وقوع الكوارث وإلى المزيد من الخسائر والقيود الشديدة، وختم قوله بعبارة "دعونا نظل يقظين".

مشاركة