حازب: الحقاوي جزء من حكومة تنفرد باتخاذ كل القرارات

كانت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي، في وضع محرج للغاية خلال انعقاد اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية أمس الخميس لمناقشة مشروع القانون المتعلق بالمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، وذلك بسبب اتفاق فرق من الأغلبية والمعارضة على رفض مشروعها الجديد.

وقد اتفق كل من أعضاء فريق حزب التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة، على كون مشروع القانون مرفوض منذ مناقشة أول مادة منه، لتضطر الوزيرة لرفع الجلسة التي كانت مخصصة لمناقشة مشروع قانون هيئة المناصفة أيضا.

وتعليقا على الموضوع، أكدت ميلودة حازب، رئيسة فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، في تصريحات لمجلة "سلطانة"، أن المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة وأيضا هيئة المناصفة لا يجب التصويت عليهم بالإيجاب لأن فيهما ثغرات كثيرة ومس كبير بمضمون الدستور.

حازب شددت على كون "بسيمة الحقاوي أمام خيارين، إما أن تقبل تعديلات معارضي المشروعين بصيغتيهما الحالية من المعارضة والأغلبية من أجل إغنائه وإثرائه وإرجاعه لأصله الذي يريده له الدستور، أو أن تمرره وتظل المسؤولية على عاتق فرق الأغلبية الحكومية أمام التاريخ، لأنه بدون مضمون يظل المشروعان مجرد إطار خارجي فارغ، ونحن كمعارضة لا يمكن أن نصوت على المشروعين بالشكل الذي طرحا به"، تقول البرلمانية.

وبخصوص رفع جلسة الأمس، فقد اعتبرت حازب أن "الأمر مهم جدا من أجل إعادة النظر وتعميق النقاش في الموضوع، ليس فقط بين فرق الأغلبية ولكن بين الحكومة والفاعلين بشكل عام وطبعا الفرق البرلمانية بشكل خاص".

المعارضة كانت لديها حسب ميلودة حازب "تعديلات عديدة أخذنا فيها مقترحات المجتمع المدني الذي يعارض بدروه صيغتا مشروعي القانون بعين الاعتبار وذلك بعد أيام دراسية وتداولات كثيرة معهم، والتي نتمنى أن يقبل منها الأهم، لكن ما إذا لم يتم قبولها فسنمتنع نهائيا عن التصويت لصالح المشروعين، تؤكد المتحدثة.

وبخصوص تعليقها عن كيفية صياغة المشروعين، اعتبرت البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، كون "الحكومة منذ بداية توليها المسؤولية، كانت سياستها تتسم بالانفراد بكل القرارات، فوزراءها يقفلون مكاتبهم ويقررون ثم يمررون ما يريدون في البرلمان بحكم الأغلبية العددية، وما تقوم به الوزيرة الحقاوي هو جزء من الكل".

وفي السياق نفسه، اعتبرت حازب أن في تعامل الحكومة الحالي مع قوانين المشاريع خاصة المتعلقة منها بالمرأة ضرب للمكتسبات وتراجع كبير، معتبرة أن "مكتسبات المرأة المغربية ما قبل دستور 2011 أهم من اليوم، إذ أصبحنا نرى أن دستور 2011 لم يأت بجديد، رغم أن العكس هو الصحيح، فالدستور حمل أشياء جديدة متعددة، لكنه لم يفعل على أرض الواقع، وبذلك لم تستفد المرأة مما جاء فيه، إما بسبب تم تقليص مضمونه أو بسبب عدم الالتزام بمقتضياته الجديدة.

مشاركة